آخر الأخبار

المرافئ السورية تستعيد دورها التجاري.. 644 سفينة خلال النصف الأول من 2026

شارك

تشهد المرافئ السورية خلال عام 2026 مرحلة جديدة من التعافي التدريجي في نشاطها التشغيلي، مع ارتفاع حركة السفن والبضائع، وعودة عدد من الخطوط الملاحية الدولية، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع تطوير واستثمارات تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز موقع سورية كمحور للنقل البحري والتجارة الإقليمية.

وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن مرفأي اللاذقية وطرطوس سجلا نمواً ملحوظاً في معدلات التشغيل مقارنة بالفترات السابقة، مدفوعاً بزيادة أعداد السفن وأحجام البضائع المتداولة، إلى جانب الجهود المبذولة لتأهيل البنية التحتية وتحديث الخدمات اللوجستية.

وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، في تصريح لصحيفة الثورة السورية إن العمل يتركز حالياً على رفع نسب الاستفادة من الطاقة الاستيعابية للمرافئ بشكل تدريجي، بالتوازي مع مشاريع التأهيل والاستثمارات الجديدة، بما يسهم في الوصول إلى مستويات تشغيل أعلى خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح علوش أن خطط تطوير المرافئ تشمل تأهيل وتجهيز الأرصفة والساحات التخزينية، وتحديث معدات المناولة والرافعات، وإدخال أنظمة تشغيل وإدارة رقمية، إضافة إلى تطوير الخدمات اللوجستية وتنفيذ استثمارات استراتيجية في مرفأ طرطوس، ومواصلة مشاريع رفع كفاءة المناولة في مرفأ اللاذقية وتقليل زمن انتظار السفن.

وبحسب إحصاءات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، استقبل مرفآ اللاذقية وطرطوس خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 644 سفينة، في مؤشر على تحسن الحركة الملاحية وارتفاع وتيرة التشغيل، بدعم من مشاريع التطوير والاستثمارات الجارية في قطاع النقل البحري.

وسجل مرفأ اللاذقية استقبال 273 سفينة خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تداول نحو 120 ألف حاوية، فيما كان المرفأ قد استقبل خلال عام 2025 نحو 512 سفينة، وبلغ حجم البضائع المتداولة فيه أكثر من 3.25 ملايين طن، بالتزامن مع تشغيل محطة الحاويات بالشراكة مع الشركة الفرنسية "CMA CGM" باستثمار يقدر بنحو 230 مليون يورو.

أما مرفأ طرطوس، فقد استقبل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 371 سفينة بحمولة إجمالية بلغت 3.4 ملايين طن، مع تداول 319 باخرة بضائع عامة، فيما سجل خلال عام 2025 استقبال 924 سفينة وتداول أكثر من 6.5 ملايين طن من البضائع.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مشروع تطوير مرفأ طرطوس بالتعاون مع موانئ دبي العالمية باستثمارات تصل إلى نحو 800 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع تطوير مرفأ اللاذقية، ما يعكس توجهات لتعزيز قدرة المرافئ السورية على استقطاب حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وشهدت حركة الترانزيت عبر الأراضي السورية نمواً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بإعادة فتح عدد من المنافذ الحدودية وتحسن الربط بين المرافئ والمنافذ البرية، الأمر الذي عزز دور سورية كممر تجاري يربط شرق البحر المتوسط بدول المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى ارتفاع حركة المواد الأولية ومدخلات الإنتاج والآليات والمعدات، إلى جانب زيادة صادرات المنتجات الزراعية والصناعية، بما يعكس تغيراً في مسارات الإمداد وعودة تدريجية للنشاط الاقتصادي والتجاري.

وتعتمد المرافئ السورية على مجموعة من العوامل لتعزيز تنافسيتها، أبرزها الموقع الجغرافي الذي يربط البحر المتوسط بالأسواق العربية، وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بمسارات بديلة، إضافة إلى تكامل المرافئ مع المنافذ البرية ضمن منظومة إدارية موحدة.

وفي هذا السياق، تعمل هيئة المنافذ والجمارك على تطبيق نظام "النافذة الواحدة" والتحول الرقمي لتسريع عمليات التخليص الجمركي، وتحسين تتبع الشحنات، وتقليل زمن إنجاز المعاملات، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للتجار والمستثمرين.

وأكدت الهيئة أن توحيد إدارة المرافئ والمنافذ البرية ضمن منظومة واحدة ساهم في تحسين التنسيق وتبادل المعلومات، وتسريع انتقال البضائع بين المرافئ والحدود مع العراق ولبنان والأردن.

كما تسعى الهيئة إلى جذب المزيد من الاستثمارات عبر تبسيط الإجراءات وطرح فرص جديدة في المناطق الحرة، إضافة إلى الشراكات الدولية القائمة، وفي مقدمتها اتفاقية تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية مع شركة "CMA CGM"، واتفاقية تطوير مرفأ طرطوس مع شركة "DP World".

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن قطاع النقل البحري في سورية يشهد مرحلة إعادة تموضع، مع ارتفاع النشاط التشغيلي وتوسع الاستثمارات، بما قد يعزز دور المرافئ السورية مستقبلاً كمركز لوجستي إقليمي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية والعربية.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا