آخر الأخبار

إطلاق ورشة لمراجعة مسودة مشروع مدونة السلوك القضائي

شارك

انطلقت اليوم الاثنين في فندق داما روز بدمشق أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسودة مشروع مدونة السلوك القضائي، في محاولة لترسيخ أسس دولة القانون والمؤسسات – وفق القائمين عليها – من خلال وضع ضوابط أخلاقية ومهنية لعمل القضاة.

ويشارك في الورشة قضاة وخبراء ومختصون، إلى جانب وزير العدل ورئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الدولة، بهدف صياغة وثيقة تحمي استقلال القضاء وتعزز نزاهته، في وقت حساس تمر به سوريا، حيث يُنظر إلى العدالة كركيزة أساسية لإعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة.

مدونة لحماية القاضي واستقلال القضاء

في كلمته الافتتاحية، حرص وزير العدل مظهر الويس على توضيح الهدف من المدونة، مؤكداً أنها “ليست أداة لرقابة القاضي أو مساءلته، وإنما تهدف إلى حمايته وصون استقلاله وسمعته، ومساعدته على تحديد الضوابط التي ينبغي الالتزام بها في هذه المرحلة الحساسة”.

وهذا التوصيف يشير إلى رؤية متقدمة لدور المدونة، التي تنتقل بها من كونها مجرد مجموعة من المحظورات إلى ميثاق أخلاقي يعزز مكانة القاضي، ويحميه من الضغوط والتأثيرات الخارجية، ويوفر له إطاراً مرجعياً واضحاً للتعامل مع المواقف المعقدة، وفق متابعين.

وطرح رئيس محكمة النقض، القاضي المستشار أنس السليمان، رؤية أعمق لاستقلال القضاء، معتبراً أنه “لا يتحقق بالدساتير والنصوص القانونية وحدها، بل ينبع من داخل القاضي نفسه، بوصفه قراراً شخصياً وممارسة أخلاقية قبل أن يكون مبدأً دستورياً”.

وتؤكد تلك الفكرة على أهمية بناء وعي أخلاقي لدى القضاة، وتدريبهم على مواجهة التحديات التي قد تهدد نزاهتهم، كما شدد السليمان على أن استقلال القضاء ونزاهته وكفاءته تشكل “مقومات أساسية” لأداء المؤسسة القضائية لرسالتها.

الرؤية التشاركية

تتميز الورشة بحضور رسمي ونقابي ومجتمعي رفيع المستوى، حيث يشارك فيها إلى جانب الوزراء، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، وممثلو المنظمات المجتمعية والنقابية.

وهذا التنوع يشير إلى رغبة في بناء توافق وطني حول مدونة السلوك، وضمان أن تعبر عن قيم المجتمع السوري وتطلعاته، وليس فقط عن رؤية حكومية.

كما أن إدراج المدونة ضمن مناهج التدريب في المعهد العالي للقضاء، كما أشار الوزير الويس، يضمن استدامتها وتجذيرها في الأجيال القادمة من القضاة.

وتأتي هذه الورشة في سياق جهود إعادة بناء الدولة السورية الجديدة، حيث تمثل مدونة السلوك القضائي أحد الركائز الأساسية لضمان أن تكون المحاكمات عادلة ونزيهة، وأن تعيد الثقة بالقضاء كجهة مستقلة قادرة على تحقيق العدالة، ومحاسبة المتورطين في الجرائم، وحماية حقوق الضحايا.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا