آخر الأخبار

حرب إيران ـ لماذا تراجع ترامب عن تهديدات "الضربة الكبرى"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو المرتقبة غدا الثلاثاء، تعيد إلى الذاكرة تفاصيل اللقاء الذي جمع الزعيمين في 11 فبراير/شباط الماضي قبل أيام من إعلان الحرب على إيران. صورة من: Avi Ohayon/GPO/Xinhua/picture alliance

عاد هدوء حذر إلى سماء إيران ودول الخليج ، بعدما أعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران تعليق الهجمات. طهران من جهتها، ومن باب "المعاملة بالمثل" أوقفت هجماتها الانتقامية ضد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، كردّ على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما أكد سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة مايك والتز لشبكة "فوكس نيوز" الأحد أن قرار الأخير جاء لمنح الدبلوماسية "بعض المجال" مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف الأعمال الحربية.

وأنعش توقف الأعمال القتالية الآمال حيال إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات. في الوقت ذاته اختلفت التحليلات حول الأسباب الكامنة وراء ذلك.

نقص الذخيرة

صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مصدرين مطلعين ـلم تسميهماـ، أفادت بأن التعليق من الجانب الأمريكي، ناجم عن الضغوط على مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من الأنظمة الدفاعية. الشيء ذاته ذكره موقع أكسيوس الذي أفاد بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين حذر كلاًّ من وزير الدفاع بيت هيغسيث وترامب في محادثة خاصة من أن نقص صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية قد يعوق القدرة على حماية القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

بيد أن الرئيس الأمريكي أكد في مقابلة أجرتها معه "وول ستريت جورنال"، نفى ذلك وقال "لدينا كميّات ذخيرة أكثر بكثير من أيّ أحد غيرنا في العالم، وأكثر بكثير مما نحتاج". وفي إطلالة عبر شبكة "إن بي سي"، نفى بدوره مايك والتز وجود أيّ نقص في الأسلحة الأميركية. وقال "سأكون واضحا تماما. إن الجيش الأميركي، وقد تحقّقت من ذلك من كل النواحي، لديه كل ما يحتاجه لتنفيذ هذه الحملة بالقدر المطلوب من الفاعلية".

تراجع معدلات التأييد

الحرب التي توقّع ترامب في السابق بأنها سوف تستغرق أربعة أو خمسة أسابيع ، باتت تقترب الآن من شهرها الخامس وترخي بظلالها على معدلات التأييد للرئيس الجمهوري قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

والتطورات الحرجة على باب المندب، تهدد بارتفاع ضريبة الحرب في صناديق الاقتراع خلال هذه الانتخابات.

إذ امتد النزاع إلى جبهة ظلّت هادئة نسبيا منذ العام 2022 بين المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران، والمملكة العربية السعودية مع عودة الأعمال العسكرية بين الجانبين في 13 تموز/يوليو.

وقد أعلن الحوثيون الأحد إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة سعودية فوق شمال غرب اليمن، غداة إعلانهم استهداف منشآت نفط على الساحل الغربي للمملكة المطل على البحر الأحمر. كما أفاد الحوثيون السبت بتنفيذ عمليتين استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في كل من جيزان وينبع، "ردّاً" على قصفت الرياض لأهدافٍ تابعة للحوثيين الجمعة.

"حدود العمل العسكري"

إلى ذلك، ذكر موقع أكسيوس الإخباري أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، أوصى بوقف حملة القصف الجوي على الساحل الجنوبي لإيران وحول مضيق هرمز "لأنها وصلت إلى الحد الأقصى لفعاليتها".

ونقل أكسيوس عن مصدرين وصفهما بالمطلعين دون أن يسميهما، أن توصية كوبر، إلى جانب توصيات مستشارين آخرين، أثرت على قرار الرئيس دونالد ترامب وتحديدا يوم الجمعة الماضي ودفعته إلى تعليق الضربات.

واعتبر أكسيوس أن ذلك كان بمثابة "اعتراف من قبل المستشارين العسكريين والمدنيين للرئيس بأن هناك حدودا لما يمكن تحقيقه من خلال العمل العسكري، وبالتحديد حملة القوة الجوية".

ووفق المصادر قدم كوبر في وقت سابق من هذا الأسبوع توصياته بشأن الخطوات المقبلة إلى وزارة الدفاع (بنتاغون) وهيئة الأركان المشتركة والبيت الأبيض، حيث شدد على أن الضربات التي استمرت نحو أسبوعين في منطقة مضيق هرمز "أضعفت بشكل كبير قدرة إيران على مهاجمة السفن"، مشيرا إلى أن الأهداف المحددة للقصف "استنفدت في معظمها".

وقال كوبر إن "الخطوة التالية المحتملة ستكون استئناف العمليات القتالية الكبرى للقضاء على 20% من الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي لكنه لم يقصفها خلال عملية الغضب الملحمي"، معتبرا أنه في حالة عدم اتخاذ قرار بالعودة إلى العمليات القتالية الكبرى، فلا فائدة من مواصلة حملة القصف التي استمرت خلال الأسبوعين الماضيين، حسبما ذات المصدر.

اجتماع ترامب ـ نتنياهو المرتقب

وبعيدا عن كل ما سبق من تأويلات مختلفة لسبب وقف ترامب الضربات على إيران، يرى مراقبون أن الاجتماع المقرر غدا الثلاثاء في واشنطن بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، سيكون مفصليا في تحديد بوصلة الصراع.

وعلى الرغم من استباق نتنياهو اللقاء السابع بينه وبين ترامب في البيت الأبيض منذ عودة الأخير إلى السلطة، بالتأكيد على أن قرار توسيع الحرب على إيران بيد الرئيس الأمريكي وحده، لا يخفى على أحد رغبة تل أبيب في الانخراط في مسار التصعيد وعدم رضاها عن إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وهنا تتزاحم على الذاكرة تفاصيل اللقاء الذي جمع الزعيمين في 11 فبراير/شباط الماضي قبل أيام من إعلان الحرب على إيران، وسط مخاوف من تكرار السيناريو ذاته.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا