في حدث دبلوماسي استثنائي، وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، صباح اليوم السبت، إلى دمشق في أول زيارة له إلى سوريا منذ توليه المنصب قبل عقد من الزمن، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السورية، تحمل دلالات سياسية وإنسانية، وتجسد تحولاً في الموقف الأممي تجاه سوريا.
وتعلن الأمم المتحدة دعمها مسار التعافي وإعادة البناء، مع تأكيدها على احترام سيادة وووحدة البلاد، في مشهد يعكس عودة سوريا التدريجية إلى محيطها الإقليمي والدولي.
استقبال رسمي ومباحثات رفيعة المستوى
استقبل وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، الأمين العام والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في مقدمة لبرنامج مكثف يتضمن لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية، وعدد من المسؤولين السوريين.
كما سيلتقي غوتيريش بممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع السوري، في إشارة إلى رغبة الأمم المتحدة في فهم التحديات التي تواجه السوريين على مختلف مستوياتهم.
وتكتسب الزيارة أهميتها من توقيتها الحساس، حيث وصفها المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأنها تأتي في “مرحلة حاسمة في تاريخ سوريا”. ويتضمن جدول الأعمال محطات رئيسية:
· تأكيد الالتزام الأممي: حيث سيجدد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التركيز على احترام السيادة والوحدة وسلامة الأراضي.
رسائل سياسية
تعتبر الزيارة هي الأولى لأمين عام الأمم المتحدة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، وتشير إلى تحول في النظرة الدولية للوضع في سوريا، وإلى دعم عملية التعافي حيث وضع الأمين العام ثقل المنظمة الدولية خلف مسار التعافي وإعادة البناء، مما قد يفتح الباب أمام مزيد من الدعم الدولي.
كما تشمل التركيز على السيادة مع تأكيد غوتيريش على “احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها” في هذا التوقيت يحمل رسالة ضمنية بشأن الموقف من التدخلات الخارجية ووجود القوات الأجنبية على الأراضي السورية.
وفيما تمثل الزيارة لحظة فارقة في العلاقة بين سوريا والأمم المتحدة، فإن نجاحها يتوقف على مدى قدرة المنظمة الدولية على ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى خطوات عملية تدعم التعافي، وتساهم في تحسين حياة السوريين.
المصدر:
حلب اليوم