آخر الأخبار

المديرية العامة للآثار توقع اتفاقيتين لترميم مواقع أثرية في حلب وطرطوس

شارك

وقّعت المديرية العامة للآثار والمتاحف اتفاقيتي تعاون مع مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية وبعثة أثرية هنغارية، لترميم وإعادة تأهيل عدد من المواقع الأثرية الحيوية في حلب وطرطوس.

وتجمع الاتفاقيتان بين الخبرة الفنية الدولية والكوادر الوطنية، حيث إنها تهدف إلى إعادة الروح للمجتمعات المحلية، واستعادة الدور الاقتصادي والثقافي لهذه المعالم، في إطار رؤية شاملة لإعادة الإعمار.

أسواق حلب والمدرسة الحلوية: شريان الحياة يعود

تركز الاتفاقية الموقعة مع مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية على إعادة تأهيل مجموعة من الأسواق الأثرية في حلب القديمة، إلى جانب المدرسة الحلوية، ومتحف طرطوس (الكاتدرائية).

وهذه الأسواق، التي شكّلت لعقود شرياناً للحياة الاقتصادية والاجتماعية في حلب، تضررت بشدة خلال سنوات الحرب، وترميمها يمثل استعادة للذاكرة الجماعية، وإعادة إحياء للحرف والمهن التقليدية التي ارتبطت بهذه الفضاءات العمرانية.

وتعتمد الاتفاقية “تقنيات ترميم تحافظ على أصالة مواد البناء وهويته المعمارية”، مع إعداد برامج صيانة دورية وإدماج متطلبات السلامة وسهولة الوصول، كما تتضمن برامج تدريبية للحرفيين المحليين، ودعم الحرف والمهن التقليدية، مما يضمن استدامة المشروع، ويخلق فرص عمل.

قلعة المرقب: نافذة على تاريخ الساحل السوري

في محافظة طرطوس، وقّعت المديرية اتفاقية مع البعثة الأثرية الهنغارية لاستئناف أعمال التنقيب والتأهيل في قلعة المرقب بمدينة بانياس، وهذا الموقع الاستراتيجي، الذي يعود تاريخه إلى العصور الوسطى، يعد واحداً من أهم المعالم الأثرية في الساحل.

ويسهم استئناف العمل فيه بإثراء المعرفة العلمية من خلال الدراسات الأثرية والتنقيبات الميدانية، وحماية التراث عبر ترميمات هيكلية تحمي القلعة من التدهور، وتنشيط السياحة الثقافية من خلال تحويل القلعة إلى مركز ثقافي وسياحي يخدم المجتمع المحلي والزوار.

نقل الخبرات

أكد المدير العام للآثار والمتاحف، الدكتور مسعود بدوي، أن هذه الاتفاقيات تشكل إطاراً لنقل الخبرات وبناء قدرات الكوادر السورية في مجالات الترميم والتوثيق الرقمي، حيث ستصبح الفرق المحلية قادرة على متابعة أعمال الحفظ والصيانة بشكل مستدام، دون الاعتماد الكامل على الخبرات الأجنبية.

كما أشار بدوي إلى أن هذه الشراكات تسهم في دفع أعمال الترميم في مواقع أخرى مثل تدمر وقلعة الحصن ومتحف دير الزور، مما يعكس خطة وطنية شاملة لحماية التراث.

ورأى في مشاريع الترميم هذه “ركيزة أساسية لإعادة تنشيط الدور الاقتصادي والاجتماعي للتراث الثقافي”، فالمواقع الأثرية، مثل تدمر وقلعة الحصن، يمكن أن تصبح محوراً لإحياء السياحة الثقافية، وجذب الزوار، وتوفير فرص عمل، وتحفيز الاقتصاد المحلي.

هذا التوجه يحول التراث من عبء يحتاج إلى صيانة إلى أصل منتج يمكن أن يساهم في التنمية المستدامة، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على السياحة.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا