عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم الخميس، ثالث جلسات محاكمة أحمد حسون المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد النظام البائد، حيث ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي، كما حضرها ممثلون عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وخلال الجلسة، قدّمت جهة الادعاء مذكرتها القضائية، ومقاطع فيديو تضم أدلة ضد المتهم، فيما قدّم وكيل المتهم مذكرة دفاع، وطلب إجراء خبرة فنية على الفيديوهات المقدمة من الادعاء للتحقق من سلامة مضمونها وخلوها من أي تحريف أو تعديل.
واستجابت هيئة المحكمة لطلب وكيل المتهم، ووافقت على إجراء الخبرة الفنية على الفيديوهات، وتم تحديد يوم الخميس 30 تموز الجاري موعداً للجلسة القادمة.
الجلسة الأولى: تلاوة لائحة الاتهام (25 حزيران 2026)
كانت أولى جلسات المحاكمة قد عقدت في الـ25 من حزيران الماضي بتهم عدة منها: استغلال منصبه كمفت للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.
كما تم توجيه تهمة حث عناصر وضباط جيش النظام البائد، على دعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلباً من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.
ووجه الادعاء في الجلسة الأولى أيضا إلى حسون تهمة التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين.
الجلسة الثانية: الاستماع إلى شهود الحق العام (16 تموز 2026)
خصصت الجلسة للاستماع إلى إفادات شهود الحق العام، بحضور ممثلي المنظمات الحقوقية، وتضمنت شهادة موظف سابق في دائرة التفتيش الديني حيث أكد أن حسون ونجله عبد الرحمن كانا يسلمان قائد “لواء القدس” الفلسطيني مبالغ مالية شهرية تتراوح بين 15 و30 ألف دولار.
وأدلى معتقل سابق بشهادة حول تنسيق حسون الأمني مع أجهزة النظام منذ ثمانينيات القرن الماضي، مما أدى إلى اعتقاله وتعذيبه، كما وردت شهادات عن ابتزاز ذوي المعتقلين بالليرات الذهبية مقابل الإفراج عنهم.
وأكد أحد الشهود أن فتاوى حسون كان لها دور كبير في تدمير البلاد، حيث وفرت غطاءً دينياً لعمليات القصف والانتهاكات.
يشار إلى أن الجلسة الثالثة اليوم تضمنت دفاع المتهم حيث نفى أحمد حسون جميع التهم الموجهة إليه، وطلب محامي الدفاع إجراء خبرة فنية على مقاطع الفيديو المقدمة كأدلة إثبات، للتحقق من صحتها.
المصدر:
حلب اليوم