آخر الأخبار

مغادرة 426 لاجئاً سورياً من الأردن للتوطين في دول أوروبية

شارك

في مؤشر جديد على بطء وتيرة الحلول الدائمة لأزمة اللجوء السوري، كشفت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، عن مغادرة 426 لاجئاً سورياً الأردن خلال النصف الأول من عام 2026، ضمن برامج إعادة التوطين إلى دول ثالثة.

ويضاف هذا الرقم إلى 189 لاجئاً من جنسيات أخرى، ما يسلط الضوء مجدداً على الفجوة المتسعة بين احتياجات اللاجئين الفعلية ومحدودية الفرص المتاحة عالمياً، في وقت لا يزال فيه أكثر من 70% من السوريين في المملكة يعربون عن رغبتهم بالعودة إلى بلادهم، لكنهم يصطدمون بعقبات مادية ولوجستية.

أرقام تعكس واقعاً معقداً

وفقاً للتقرير الصادر عن المفوضية، والذي نقلته قناة “المملكة” الأردنية، بلغ عدد الطلبات الجديدة المقدمة لإعادة التوطين 513 طلباً خلال الفترة نفسها، شملت 116 لاجئاً سورياً فقط، مقابل 397 من جنسيات أخرى.

وتكشف هذه البيانات عن تباين في الأولويات، حيث تشير إلى أن الاحتياجات القانونية أو الحماية الجسدية تشكل النسبة الأكبر من الطلبات (49%)، تليها فئة الناجين من العنف أو التعذيب (30%)، ثم الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال.

لكن اللافت هو الإقرار الرسمي من المفوضية بأن نحو 32 ألف لاجئ في الأردن بحاجة إلى إعادة التوطين، أي ما نسبته 7% من إجمالي اللاجئين، في حين أن محدودية الأماكن المتاحة عالمياً تعني أن أقل من 1% منهم يمكنهم الحصول على هذه الفرصة.

العودة الطوعية.. رغبة تعوقها الظروف

في مقابل هذا البطء في التوطين، تبرز قضية العودة الطوعية كخيار آخر، وإن كان محفوفاً بالتحديات، حيث يشير المتحدث باسم المفوضية، يوسف طه، إلى أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين المسجلين (الذي يبلغ عددهم نحو 380 ألف لاجئ) يرغبون بالعودة إلى سوريا “يوماً ما”، لكن الظروف المادية، وعدم توافر المسكن والبنية التحتية في مناطقهم الأصلية، تشكل عقبة كأداء.

ومع أن قرابة 200 ألف لاجئ عادوا طوعاً بالفعل، إلا أن العدد المتبقي (380 ألفاً) لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على الدولة المستضيفة، التي يعتبر فيها واحد من كل 18 شخصاً لاجئاً، وفق تقديرات المفوضية.

وفي محاولة لمعالجة جزء من المعضلة الاقتصادية، أطلقت المفوضية مرحلتها التجريبية الجديدة ضمن برنامج العودة الطوعية، والتي تستهدف العائلات الأكثر ضعفاً في مخيمي الزعتري والأزرق، بتقديم منحة مالية إضافية قدرها 300 دولار للعائلات التي تستوفي شروطاً محددة، كوجود ذوي إعاقة أو حالات صحية خطيرة، أو الأسر الكبيرة (ثمانية أفراد فأكثر).

ويأتي هذا الدعم إلى جانب المساعدة الأساسية البالغة 70 ديناراً أردنياً (حوالي 100 دولار) لكل فرد.

وتشير تلك البيانات إلى استجابة لطلب متزايد من اللاجئين الراغبين بالعودة، لكنها تبقى إجراءً جزئياً لا يعالج الجذور العميقة للأزمة.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا