آخر الأخبار

مسؤول مستودعات السارين.. ثالث ضباط كيماوي النظام البائد في قبضة الداخلية

شارك

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأربعاء 15 تموز/ يوليو عن إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، أحد أبرز الضباط المرتبطين ببرنامج الأسلحة الكيميائية في عهد نظام الأسد البائد وذلك خلال عملية أمنية نفذتها وحدات الوزارة في محافظة اللاذقية.

وقالت الوزارة إن العقيد أحمد حبيب علي، المنحدر من بلدة حرف المسيترة بريف القرداحة، شغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة (417).

ووفقاً لنتائج التحقيقات الأولية، فإنه أشرف على تصنيع نحو عشرين قنبلة محملة بغاز السارين، يزن كل منها 250 كيلوغراماً، استخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع الجرائم المنسوبة إليه وتوثيقها تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

ويعد أحمد حبيب علي ثالث ضابط بارز مرتبط بملف الأسلحة الكيميائية يقع في قبضة الدولة السورية، بعد اعتقال اللواء عدنان عبود حلوة والعميد الركن خردل أحمد ديوب، في إطار حملة تستهدف المسؤولين عن البرنامج الكيميائي للنظام البائد.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 29 نيسان/أبريل 2026 إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، الذي يعد أحد أبرز الضباط المتورطين بالضلوع في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية عام 2013. وشغل حلوة مناصب عسكرية متقدمة، أبرزها نائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق، كما ارتبط اسمه بالوحدتين 155 و157 اللتين وجهت إليهما اتهامات بتنفيذ هجمات صاروخية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين.

وأدرج اسمه على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية، كما ورد ضمن معطيات أمريكية تتعلق بالضباط المتورطين في الهجوم الكيميائي على الغوطة، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1400 مدني، معظمهم من الأطفال.

كما سبقت ذلك عملية اعتقال العميد الركن خردل أحمد ديوب، الذي شغل سابقاً منصب رئيس قسم درعا في فرع المنطقة الجنوبية بإدارة المخابرات الجوية، بعد مسيرة طويلة في أجهزة النظام الأمنية والعسكرية بدأت منذ تخرجه عام 1992.

وخلال سنوات الثورة السورية تنقل بين عدة مناصب أمنية، كان أبرزها عمله في الغوطة الشرقية تحت قيادة العقيد معتز علي خليل، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة كتيبة المهام الخاصة ثم رئاسة قسم درعا ورئاسة قسم التدريب في إدارة المخابرات الجوية حتى سقوط النظام.

ويعد من أبرز المتورطين بالمشاركة في الهجمات الكيميائية التي استهدفت الغوطة الشرقية، إضافة إلى مسؤوليته عن انتهاكات واسعة في محافظة درعا، بينها الإشراف على كمين أدى إلى مقتل 6 من أبناء المنطقة عام 2021، قبل أن يختبئ في محافظة طرطوس ويلقى القبض عليه في أيار/مايو 2026.

ويعيد اعتقال الضباط الثلاثة تسليط الضوء على ملف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، الذي يُعد من أكثر ملفات الحرب تعقيداً فقد وثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة استخدام غاز السارين في عدة هجمات رئيسية، أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في آب/أغسطس 2013، وهجوم خان شيخون في ريف إدلب في نيسان/أبريل 2017، وهجوم اللطامنة بريف حماة في آذار/مارس 2017، كما وثقت استخدام مواد كيميائية سامة أخرى، وعلى رأسها غاز الكلور، في هجمات متكررة خلال سنوات الثورة السورية.

وينظر إلى اعتقال أحمد حبيب علي بوصفه تطوراً بالغ الأهمية، لأنه يستهدف أحد الضباط المسؤولين مباشرة عن إدارة مستودعات غاز السارين والإشراف على عمليات التصنيع، وليس مجرد قائد عسكري ميداني.

ويرى مراقبون أن استمرار التحقيقات قد يقود إلى كشف مزيد من المسؤولين وآليات تصنيع وتخزين ونقل الأسلحة الكيميائية، بما يعزز مسار المساءلة القضائية عن واحدة من أخطر الجرائم التي ارتكبت بحق السوريين على يد نظام الأسد البائد.

هذا وتشير بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن نظام الأسد البائد استخدم الأسلحة الكيميائية 217 مرة بين عامي 2012 و2021، بينما أكدت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة مسؤولية النظام عن 27 هجوماً من أصل 33 حادثة خضعت لتحقيقات تفصيلية، وأعلنت الولايات المتحدة ثبوت مسؤوليته عن 50 هجوماً كيميائياً.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا