أعلنت محافظة دير الزور ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الثلاثاء 14 تموز، ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة غرق العبّارة النهرية في نهر الفرات بمدينة دير الزور إلى 6 وفيات، بينهم 4 أطفال وشابان، بعد انتشال جثماني طفلة وشاب من مناطق متفرقة.
وتمكنت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من العثور على جثمان الطفلة إيلين الوكاع البالغة من العمر نحو 8 سنوات في بلدة مراط، إضافة إلى جثمان الشاب محمد السعلو البالغ من العمر نحو 21 عاماً في منطقة حويجة صكر، حيث جرى نقل الجثمانين إلى المشفى الوطني في مدينة دير الزور.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث الميداني عن بقية المفقودين، وسط مشاركة فرق الدفاع المدني ووزارة الدفاع والأهالي، مع تسخير الإمكانات المتاحة للوصول إلى جميع الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين.
وأكد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور فايز عباس أن التعامل مع تداعيات الحادثة يجري وفق مسارين، الأول متابعة عمليات البحث والإنقاذ، والثاني فتح تحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد أي تقصير أو إهمال ومحاسبة المسؤول عنه.
وأوضحت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير إلى وجود شخصين اثنين ما زالا مفقودين، هما الطفل وطن السعلو وطفل من عائلة الأحمد، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين كانوا على متن العبّارة وعدد الناجين لم يُحسم بشكل نهائي بسبب عدم توفر بيانات دقيقة.
وكانت حادثة غرق العبّارة قد وقعت قبل يومين في نهر الفرات بمدينة دير الزور، بعد جنوحها عن مسارها واصطدامها بالجسر العائم، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والمفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والتحقيقات لمعرفة أسباب الحادث.
ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الأهالي إلى الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالمفقودين عبر الرقم 0948882303 المخصص للاتصال والرسائل عبر تطبيق واتساب، مع تزويد الجهات المختصة بالاسم الثلاثي والعمر وصورة شخصية إن توفرت.
وشهدت مدينة دير الزور حادثة مأساوية إثر غرق عبّارة نهرية كانت تُقل أكثر من 35 مدنياً، من بينهم نساء وأطفال ورجال، أثناء تنقلهم بين ضفتي نهر الفرات.
ووقعت الحادثة جراء تعرض العبّارة البدائية لعطل فني مفاجئ ونفاذ وقودها، مما أدى إلى فقدان السيطرة عليها وجرف التيار المائي القوي لها، لتصطدم مباشرة بالجسم الصلب للجسر الحربي الجديد (العائم المؤقت)، وهو ما أسفر عن سقوط جميع الركاب الذين كانوا على متنها في مياه النهر وصعود من نجا منهم ليشارك شهادته حول تفاصيل الكارثة من لحظة الصعود وحتى الغرق.
وتعد هذه العبّارات النهرية وسيلة تنقل رئيسية وحيوية للأهالي في عدة مناطق بمحافظة دير الزور، لا سيما في المواقع التي تضررت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية وتعتمد على الحلول البديلة والجسور العائمة.
وفور وقوع الحادث الأليم، أعلنت محافظة دير الزور والجهات المعنية حالة الاستنفار القصوى، حيث بدأت عمليات استجابة فورية وواسعة النطاق شاركت فيها وحدات من الجيش العربي السوري وفرق الدفاع المدني السوري ومنظومة الإسعاف الطارئ، إلى جانب مساندة لافتة من متطوعي الأهالي الذين هرعوا للمساعدة.
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عبر منشور له على منصة "إكس"، أنه يتابع بشكل مباشر ومستمر مع قادة الفرق الميدانية كافة عمليات الاستجابة والإنقاذ، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ المائي المتخصصة والغطاسين التابعين للدفاع المدني يكثفون جهودهم الميدانية في موقع الغرق ويواصلون أعمالهم دون توقف في مياه النهر بحثاً عن المفقودين.
وفي السياق نفسه، أكد مدير مركز عمليات في مديرية الطوارئ لمديرية الإعلام تواصل عمليات البحث عبر الغطاسين المختصين، بالتوازي مع استمرار استنفار فرق الإسعاف التابعة لمديرية الصحة في الموقع لتقديم الرعاية الطبية الفورية ونقل المصابين.
وعلى الصعيد الطبي، كشفت التقارير الرسمية الأولية الصادرة عن مدير الصحة ومديرية الإعلام بمحافظة دير الزور، بالإضافة إلى تصريحات مدير المشفى الوطني في دير الزور الدكتور عبيدة عبد الرزاق، عن استقبال المشفى لعشر حالات حتى الآن جراء الحادثة.
ومن جانبها، أعربت محافظة دير الزور ومديرية الإعلام والوزير الصالح عن بالغ الحزن والأسى وخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، مع التمنيات بالشفاء العاجل والتمام للجرحى والمصابين، والسلامة والنجاة لكافة المفقودين.
المصدر:
شبكة شام