أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد أن الإعلان عن قائمة الثلث المكمل لعضوية المجلس، والتي تضم 70 عضواً، سيسمح بعقد أولى جلسات المجلس في سوريا الجديدة يوم الإثنين القادم، في خطوة تمهد لإقرار دستور جديد.
وقال الأحمد خلال مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء، إن هذه الخطوة تُعد استكمالاً للسلطات الثلاث، حيث يبدأ المجلس بالتأسيس لعملية بناء الدولة الحديثة من خلال ممارسة دوره الحقيقي في إصدار وتعديل التشريعات والقوانين الناظمة لعمل كل من السلطة التنفيذية والقضائية.
وكشف أنه سيتم تشكيل لجنة منبثقة عن هذا المجلس لإعداد المسودة الأساسية لدستور البلاد، لافتاً إلى وجود مهام كثيرة ملقاة على عاتق المجلس منها انتخاب المكتب الرئاسي ممثلاً برئيس المجلس ونوابه وأمين سره، وكذلك تشكيل لجنة بقرار من رئيس مجلس الشعب لوضع مسودة النظام الداخلي الناظمة لعمل المجلس.
وأضاف أن المجلس سيعيد النظر في المراسيم السابقة، وأن هناك مجموعة من القوانين ينتظر الجميع صدورها، مشيراً إلى أن الجلسة الأولى ستتضمن أداء القسم من قبل جميع الأعضاء، وانتخاب المكتب الرئاسي المكون من رئيس ونواب وأمين سر، ثم تشكيل لجنة لوضع النظام الداخلي لعمل المجلس، ولجنة أخرى لإعداد المسودة الأساسية لدستور البلاد.
وشدد الأحمد على أن مدة مجلس الشعب الجديد بناءً على الإعلان الدستوري ستكون 30 شهراً قابلة للتمديد، مؤكداً أن اختيار الثلث المكمل لم يعتمد على المحاصصة بل على الكفاءات والقامات الوطنية، مع تعزيز تمثيل المرأة.
ويأتي هذا الإعلان بعد انتخابات غير مباشرة أجريت في 5 تشرين الأول 2025 لانتخاب 140 عضواً من أصل 210، في أول انتخابات تشريعية تُجرى منذ سقوط نظام الأسد، وذلك بموجب نظام انتخابي مؤقت اعتمد على هيئات انتخابية محلية بدلاً من الاقتراع الشعبي المباشر، بسبب نقص البنية التحتية والتعداد السكاني الموثوق اللازمين لإجراء انتخابات مباشرة.
ويتولى مجلس الشعب الجديد مهام تشريعية حساسة في مرحلة انتقالية تعقب عقوداً من الهيمنة البعثية، تشمل إقرار القوانين والموازنة العامة والمصادقة على المعاهدات الدولية، مع التركيز على معالجة القوانين الاستثنائية التي أقرها النظام البائد وإعادة النظر في المراسيم السابقة، في اختبار حقيقي لقدرة المؤسسة التشريعية الجديدة على ترجمة مبادئ الثورة إلى إطار قانوني يؤسس لدولة المؤسسات ويحقق العدالة الانتقالية.
المصدر:
حلب اليوم