أعلن مجلس الشعب السوري عن اكتمال تشكيلته النهائية، وذلك بعد أن كشف الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، عن قائمة أسمائه التي تضم 70 عضواً معيناً، ليكتمل بذلك أول برلمان في سوريا الجديدة بعد سقوط نظام الأسد.
وجاء ذلك وفق أحكام الإعلان الدستوري الذي ينص على أن يتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُنتخب ثلثاهم (140 عضواً) عبر هيئات ناخبة في المحافظات، على أن يعيّن رئيس الجمهورية الثلث المتبقي (70 عضواً)، ووفقاً للمادة 24 من الإعلان الدستوري، يهدف هذا التعيين إلى ضمان تمثيل عادل للمرأة ومختلف مكونات وفئات المجتمع السوري، وتحقيق التوازن المطلوب داخل المجلس.
وصدر المرسوم الرئاسي رقم 143 لعام 2025 الذي نظم هذه العملية، حيث تم إجراء انتخابات غير مباشرة عبر هيئات ناخبة في المحافظات، باستثناء محافظة السويداء التي لم تُجرَ فيها الانتخابات بسبب الظروف الأمنية.
تعيين الرئيس الشرع وتداعياته
يُعدّ تعيين الرئيس الشرع للأعضاء الـ70 اليوم خطوةً دستوريةً لاستكمال النصاب القانوني للمجلس، حيث كانت هناك مقاعد شاغرة نتيجة تعثر الانتخابات في بعض المناطق مثل السويداء والمناطق الشرقية سابقاً.
ويتوقع متابعون أن تعمل قائمة الرئيس على ترميم الاختلالات في تمثيل المكونات السورية، لا سيما في محافظات مثل الحسكة التي أثيرت حولها تساؤلات حول عدالة التمثيل، بالإضافة إلى ضم كفاءات تقنية لدفع عمل المجلس.
ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسته الأولى خلال الأيام القليلة المقبلة، برئاسة أكبر الأعضاء سناً،
وقال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد خلال مؤتمر صحفي إن موعدها سيكون يوم الاثنين القادم 6 تموز 2026.
وتتضمن الجلسة أداء اليمين الدستورية لجميع الأعضاء، والتي تنص على الولاء للوطن والحفاظ على استقلاله ووحدة أراضيه واحترام الدستور والقانون.
كما تتضمن الجلسة انتخاب هيئة رئاسة المجلس، والتي تتألف من رئيس ونائبين وأمين سر، بالاقتراع السري، وبدء المهام التشريعية والرقابية للمجلس، والتي تستمر لولاية مدتها 30 شهراً قابلة للتجديد، حتى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات جديدة.
ويمثل اكتمال تشكيلة مجلس الشعب السوري اليوم محطة أساسية في المرحلة الانتقالية، حيث ينتقل المشهد السياسي من تشكيل السلطة التنفيذية إلى استكمال أركان السلطة التشريعية، ويترقب السوريون بدء عمل المجلس الجديد في سن القوانين وإقرار السياسات العامة، فيما سيكون أداؤه في تمثيل مختلف مكونات البلاد مقياساً لنجاح هذه التجربة.
المصدر:
حلب اليوم