وصف المجلس الوطني لمسلمي كندا حادثة نزع كوفية فلسطينية بالقوة عن عنق إحدى الطالبات خلال حفل تخرج في مدرسة ثانوية بمدينة ساسكاتوان، بأنها "أوضح مثال على العنصرية المعادية للفلسطينيين"، مؤكدا أن الواقعة تعكس تناميا مقلقا في التضييق على التعبير عن الهوية الفلسطينية في المؤسسات التعليمية.
وفي بيان نشره عبر منصة "إكس" مساء الثلاثاء، أعرب المجلس عن استيائه الشديد من الحادثة، مشيرا إلى أن مشاهدة هذه الواقعة كانت "مزعجة للغاية".
وأكد المجلس أن كل تعبير عن الثقافة أو الهوية الفلسطينية، لا سيما في الجامعات والمدارس وحفلات التخرج، أصبح خلال السنوات الأخيرة يُعامل كما لو كان مرتبطا بالإرهاب والعنف.
وشدد المجلس في بيانه على أن هذا التصرف يمثل نموذجا صارخا للعنصرية الموجهة ضد الفلسطينيين، مؤكدا ضرورة أن تتصدى جميع المؤسسات الكندية لهذه الممارسات، مع محاسبة المسؤولين عنها لضمان عدم تكرارها.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي طالبة في مدرسة "سينتينيال كوليجيت" الثانوية بمقاطعة ساسكاتشوان، وهي تصعد إلى المنصة لتسلّم شهادتها مرتدية الكوفية الفلسطينية، ثم إقدام المعلمة التي سلمتها الشهادة على نزع الكوفية عن عنقها بعنف.
وأبانت اللقطات حالة الدهشة التي بدت على وجه الطالبة للحظات، قبل أن تصر على إعادة ارتداء الكوفية حول عنقها عقب تسلّم شهادتها.
وتُعدّ الكوفية الفلسطينية، بنقوشها التقليدية، رمزا وطنيا وثقافيا للقضية الفلسطينية يمتد لأكثر من قرن، حيث يعبر من خلالها الفلسطينيون عن تمسكهم بأرضهم وتراثهم.
ولم تقتصر رمزية الكوفية على الداخل الفلسطيني، بل تجاوزته لتصبح أيقونة عالمية للتضامن مع الحقوق الفلسطينية، يرتديها الفلسطينيون في الشتات ومناصرو قضيتهم في مختلف أنحاء العالم، تأكيدا على التضامن والتعبير عن الهوية.
المصدر:
الجزيرة