بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم الخميس أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام البائد، في ثاني محاكمة من نوعها خلال يومين بعد جلسة وسيم الأسد أمس الأربعاء، وذلك بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية.
ويشير ذلك إلى الأهمية التي توليها الجهات القضائية والمنظمات الدولية لهذه المحاكمات التي تتجاوز دلالاتها الجانب القانوني إلى رمزية المحاسبة التاريخية.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي، في تشكيل قضائي يعكس حرص السلطة القضائية على إدارة هذه القضايا بكادر قضائي رفيع المستوى يمتلك الخبرة الكافية في ملفات الجرائم الاستثنائية.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد اعتقلت حسون في آذار عام 2025، بعد أشهر من انهيار النظام، بتهم تتعلق بجرائم ارتكبها في منصبه خلال حقبة حكم النظام البائد، حيث كان رمزاً دينياً مقرباً من السلطة ومشاركاً في تغطية العديد من السياسات القمعية وتبريرها دينياً.
ووجه القاضي فخر الدين العريان إلى حسون لائحة اتهامات واسعة تتضمن تأييد التدخل الخارجي واستغلال المنصب والتحريض على الأهالي وتأييد انتهاكات جيش النظام البائد.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من المحاكمات التي بدأها القضاء السوري في 26 نيسان الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، بهدف كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية، في خطوة تعكس تحولاً في أولويات النظام القضائي الجديد نحو إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي سادت لعقود.
المصدر:
حلب اليوم