أقيم في جامعة ماردين أرتوكلو (MAU) حفل تخرج لطلاب دوليين من سوريا ومصر واليمن وغامبيا، حضرته شخصيات بارزة منها وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، ونائبه، ورئيس لجنة صياغة الإعلان الدستوري السوري، ومستشار الرئيس التركي.
وكان من اللافت أن غالبية الخريجين السوريين يشغلون مناصب في وزارتي الخارجية والداخلية السوريتين، وفي كلمته وصف رئيس الجامعة إبراهيم أوزكوشار دور الجامعة بأنه “جهاد ضد القمع في سوريا، بطريقة أكاديمية ومعرفية”، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
ومن أبرز الخريجين العميد طراد الشهاب وهو حاليا رئيس دائرة الهجرة والجوازت في ريف دمشق وكان الأول بين خريجي دفعته، ومنير مصطفى نائب وزير الطورئ والكورث، والدكتور عبد الحميد العواك عضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري السوري وكان مدرس مادة القانون الدستوري في جامعة ماردين.
بدوره، أعرب الوزير الصالح عن فخره بكونه خريجاً من الجامعة، معتبراً تركيا “دولة بناء” ساعدتهم في تأسيس دولتهم ومؤسساتهم، ومشيداً بمدينة ماردين كرمز للسلام والتعايش.
وهذا الحفل، الذي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات السورية التركية تحسناً ملحوظاً، يشير إلى عمق التعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين، ودور التعليم في بناء الكفاءات الإدارية السورية الجديدة.
تفاصيل الحفل والمشاركين
أقيم الحفل في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة ماردين أرتوكلو، لطلاب من أربع دول (سوريا، مصر، اليمن، غامبيا) أنهوا دراستهم في تخصصات الاقتصاد، والعلوم السياسية، والعلاقات الدولية، وإدارة الأعمال، وقد حضر الحفل رئيس الجامعة، ووزير الطوارئ السوري رائد الصالح الذي يدرس ماجستير في المركز المختص بفلسطين، ونائبه، ورئيس لجنة صياغة الإعلان الدستوري السوري وهو أحد أساتذة الجامعة، ومستشار الرئيس التركي.
وتقول وسائل الإعلام التركية إن الجامعة ساهمت في تأهيل كوادر إدارية سورية من دبلوماسيين، وموظفين حكوميين، ومسؤولين خلال سنوات الحرب من 2011 حتى 2024، وهؤلاء الخريجون هم اليوم في مواقع تمكنهم من بناء الدولة السورية الجديدة.
وقال رئيس الجامعة: “نحن نحاول شن جهاد ضد القمع في سوريا، هنا بطريقة أكاديمية ومعرفية”، حيث رأى في استقبال الطلاب السوريين وتأهيلهم واجباً أخلاقياً وإنسانياً، للمساهمة في بناء سوريا جديدة بعد سنوات القمع والظلم.
بدوره قال الوزير الصالح: “تركيا بالنسبة لنا لم تكن مجرد دولة، بل كانت دولة بناء استطعنا من خلالها بناء أنفسنا.. تعلمنا من تركيا أن الدول تُبنى باحترام القوانين والالتزام بالقواعد”.
وتستضيف جامعة ماردين أرتوكلو حوالي 2000 طالب دولي، غالبيتهم من السوريين، وتقدم برامج بكالوريوس ودراسات عليا في تخصصات متنوعة، ووجودها في مدينة ماردين القريبة من الحدود السورية جعلها وجهة طبيعية للطلاب السوريين.
المصدر:
حلب اليوم