بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي مع السفير التركي نوح يلماز في دمشق، سبل تعزيز التعاون العلمي والبحثي، والتحضير لمذكرة تفاهم تتضمن برامج تنفيذية للتعاون الأكاديمي بين البلدين.
وناقش الجانبان قرار معادلة وتصديق الشهادات لخريجي فروع الجامعات التركية في الشمال السوري، والرؤية المستقبلية لهذه الفروع ودورها ضمن منظومة التعليم العالي، وإحداث جامعة سورية تركية مشتركة.
يأتي هذا اللقاء بعد إقرار مجلس التعليم العالي اعتماد وتصديق الشهادات الممنوحة لخريجي فروع الجامعات التركية في الشمال السوري، مما يمثل خطوة مهمة نحو حل ملف عالق منذ سنوات، ويدمج آلاف الطلاب في النظام التعليمي السوري، ويعزز التعاون الأكاديمي بين البلدين، ويفتح آفاقاً لإنشاء جامعة مشتركة.
تفاصيل اللقاء والمباحثات
تناول اللقاء اليوم الخميس عدة محاور، أبرزها تصديق الشهادات حيث تم الاتفاق على آلية لتصديق الشهادات الصادرة عن فروع الجامعات التركية في سوريا (جامعة غازي عنتاب، جامعة العلوم الصحية في الراعي، وغيرها)، والاعتراف بها، ومعادلتها وفق آلية يتم الاتفاق عليها مع الجانب التركي.
كما تناول دمج الطلاب الحاليين عبر مناقشة إمكانية دمج الطلاب الحاليين في جامعة حلب كجامعة حاضنة، بعد إيجاد تعليمات تنفيذية لدمجهم بالتنسيق مع مجلس التعليم العالي التركي، ما يعني أن طلاب هذه الفروع سيكون لديهم خيار الاستمرار في فروعهم إذا تم تطويرها، أو الانتقال إلى جامعة حلب إذا رغبوا بذلك.
وتم الاتفاق على عقد اجتماع مشترك في تموز لمناقشة القضايا العالقة، ومستقبل هذه الجامعات، وكيفية تحويلها نحو الأفضل بالتشاور الثنائي.
وبحث الجانىان إحداث جامعة سورية تركية مشتركة، وإقرار مسودة المذكرة الخاصة بإحداث جامعة مشتركة، تكون مملوكة للدولتين، وتقدم برامج أكاديمية مزدوجة سورية وتركية، وتكون منارة للتعاون العلمي في المنطقة.
وأشار الوزير الحلبي إلى أن “مجلس التعليم العالي أقر اعتماد وتصديق الشهادات الممنوحة لخريجي فروع الجامعات التركية”، مما يعني أن هذه الشهادات أصبحت معترفاً بها رسمياً في سوريا، ويمكن لحامليها التقدم للوظائف الحكومية، والدراسات العليا، والمعادلة الخارجية.
أهمية الخطوة للطلاب
تحقق هذه الخطوة فوائد عديدة للطلاب، أولها الاعتراف الرسمي بشهاداتهم، بعد أن كانت تعتبر “غير معترف بها” من قبل النظام البائد، مع إمكانية متابعة الدراسات العليا في الجامعات السورية، والتقدم للوظائف الحكومية التي كانت تتطلب شهادات معترفاً بها، والانتقال بين الجامعات السورية والتركية بسهولة.
وتشجع هذه الخطوة طلاباً جدداً سوريين، وأتراكا، وأجانب على الالتحاق بهذه الفروع، مما يزيد الإقبال عليها ويدعم استمراريتها.
المصدر:
حلب اليوم