أصدرت وزارة العدل السورية قراراً يقضي بوقف النظر بشكل مؤقت في عدد من الدعاوى والإجراءات القضائية في محافظة السويداء، نظراً “للظروف الاستثنائية” التي تمر بها المحافظة، وحرصاً على صون حقوق المواطنين داخلها وخارجها، ومنع استغلال الأوضاع الراهنة.
ويشمل القرار وقف النظر في دعاوى البيوع العقارية، والدعاوى الشخصية المدنية والجزائية لأشخاص مقيمين خارج المحافظة، والدعاوى التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها، كما يوقف تنظيم الوكالات العدلية المتعلقة ببيع العقارات والمركبات، والإجراءات التنفيذية (نقل الملكية، البيع الجبري)، ويعلّق المهل القانونية والإجرائية.
تفاصيل القرار
يوقف القرار – مؤقتاً – أربعة أنواع رئيسية من الإجراءات القضائية؛ أولاً، جميع دعاوى البيوع العقارية المتعلقة بعقارات في السويداء سواء كانت بين أفراد، أو بين فرد ودولة؛ ثانياً، الدعاوى الشخصية المدنية والجزائية (خلافات عائلية، قروض، أضرار، شيكات) لأشخاص مقيمين فعلياً خارج المحافظة لأنهم قد لا يستطيعون حضور الجلسات، أو قد يتعرضون للضغط.
ويشمل القرار الدعاوى التي تكون الجهات العامة (دولة، وزارة، بلدية) طرفاً فيها مثل نزاعات ملكية، استملاك، ضرائب؛ رابعاً، تنظيم الوكالات العدلية لبيع عقارات أو مركبات لمنع التصرف بأملاك الناس دون علمهم، كما يوقف الإجراءات التنفيذية من نقل ملكية، وبيع جبري، ويعلّق المهل القانونية حتى لا يسقط حق أحد بتقادمه.
ويجيز القرار قبول الدعاوى “قيداً وتسجيلاً فقط” أي حفظها في سجلات المحكمة، مع وضع إشارات قانونية على الصحائف العقارية لتثبيت تاريخ الادعاء، وحفظ أولوية الإشارة وهي ضرورية لمنع بيع العقار لأشخاص آخرين أثناء فترة التوقف.
ولا يشمل القرار القضايا الجزائية المستعجلة مثل جرائم القتل، السرقة، الاعتداء، أو قضايا الأحوال الشخصية من زواج، وطلاق، ونفقة، وحضانة والتي تستمر نظراً لضرورتها الإنسانية.
منع استغلال الأزمة
تخشى الحكومة من استغلال بعض الأطراف داخلياً أو خارجياً للفراغ الأمني والقضائي لبيع أو شراء عقارات بأسعار زهيدة نتيجة استغلال الخوف والنزوح، أو توثيق عقود وهمية، أو سرقة أملاك الغائبين من نازحين، ومغتربين، أو تسجيل مركبات مسروقة.
ويهدف القرار إلى تجميد الإجراءات القضائية لحين عودة الهدوء وضمان عدالة المعاملات، وهو إجراء وقائي في أوقات الفوضى الأمنية، حيث إن تجميد الإجراءات القضائية يوقف الممارسات الخاطئة، ويحافظ على حقوق المالكين الأصليين، كما أنه يمنع أي جهة من استغلال غياب الأطراف لانتزاع قرارات قضائية غيابية.
ويضمن التعليق المؤقت للمهل عدم سقوط حق أي شخص لم يستطع متابعة قضيته بسبب الظروف الأمنية من حظر التجول، وقطع الاتصالات، وصعوبة السفر، وهذا القرار يطمئن أهالي السويداء خاصة المغتربين بأن أملاكهم لن تُنهب أو تُباع في غيابهم.
وقد أصدر وزير العدل هذا القرار استناداً إلى صلاحياته في تنظيم سير العمل القضائي، خاصة في حالات “الظروف الاستثنائية” التي لم تُعرّف بدقة في القانون، لكنها تشمل الحرب، الكوارث الطبيعية، الاضطرابات الداخلية، الوباء، والقرار مؤقت يبدأ من تاريخ صدوره، ويستمر حتى صدور قرار لاحق بتعديله أو إنهائه.
المصدر:
حلب اليوم