آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن 7 كيانات حكومية سورية.. هكذا علقت الخارجية

شارك

قرر مجلس الاتحاد الأوروبي إزالة 7 كيانات سورية من قائمة العقوبات، شملت وزارتي الدفاع والداخلية، في خطوة تهدف إلى “دعم تعزيز مشاركة الاتحاد الأوروبي مع سوريا في المرحلة الانتقالية”.

ورحبت وزارة الخارجية السورية بهذا القرار، الذي يأتي بالتزامن مع تجديد العقوبات المستهدفة ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد حتى الأول من حزيران 2027، حيث إن هذا التمييز بين رفع العقوبات عن مؤسسات الدولة الجديدة التي تسعى للاستقرار والتعافي والإبقاء على عقوبات ضد رموز النظام البائد لمنع عودة نفوذهم يعكس استراتيجية أوروبية دقيقة لدعم الانتقال السياسي في سوريا.

تفاصيل القرار

أزال الاتحاد الأوروبي 7 كيانات من قائمته السوداء، من أبرزها وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، ما يعني أن هذه الوزارات بقيادتها الجديدة بعد سقوط الأسد لم تعد خاضعة لتجميد الأصول، ويمكن للدول والشركات الأوروبية التعامل معها مالياً (دفع رواتب، تمويل مشاريع، شراء معدات، تقديم مساعدات فنية) دون خرق العقوبات.

كما يسمح لوزراء الدفاع والداخلية السوريين والموظفين الكبار بالسفر إلى أوروبا دون قيود، مما يسهل التنسيق الأمني والعسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية.

ومع ذلك، جدد الاتحاد العقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد حتى حزيران 2027، ومن المتوقع أن تشمل أسماء بارزة (بشار الأسد، ماهر الأسد، علي مملوك، رامي مخلوف، شركات عسكرية وأمنية تابعة لهم)، وهؤلاء يبقون خاضعين لتجميد الأصول وحظر السفر.

وفي أيار من عام 2025، كان الاتحاد الأوروبي قد رفع “جميع العقوبات الاقتصادية” المفروضة على سوريا، والتي كانت تشمل حظر استيراد النفط، وتجميد أصول مصرف سوريا المركزي، ووقف الاستثمارات، ما سمح بعودة التجارة والاستثمارات الأوروبية إلى سوريا، وأعاد فتح المجال أمام البنوك الأوروبية للتعامل مع البنوك السورية بعد فتح حساب المركزي السوري لدى البنك الألماني.

ويبقي الاتحاد على عقوبات “مستهدفة” ضد كيانات وأفراد النظام البائد، ومنع توريد الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن استخدامها لقمع المدنيين، حيث إن القرار الجديد هو استكمال لتلك السياسة التي تنطوي على تسهيل التعاون مع الدولة الجديدة، مع استمرار معاقبة رموز النظام البائد لمنع عودتهم أو الاستفادة من أصولهم المنهوبة.

لماذا وزارتا الدفاع والداخلية تحديداً؟

وزارة الدفاع ووزارة الداخلية هما مؤسستان سياديتان حساستان، وكان بقاؤهما تحت العقوبات يعيق التعاون الأمني والعسكري بين أوروبا وسوريا، أما رفع العقوبات عنهما فيسمح للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بتقديم مساعدات فنية ومادية لإعادة هيكلة الجيش والشرطة السورية، بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان والحكم الرشيد.

كما يسمح بشراء معدات غير فتاكة (سيارات إسعاف، معدات مكافحة الشغب، أجهزة اتصال، كاميرات مراقبة)، وتدريب الضباط على مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود، ويسهل التنسيق لملف عودة اللاجئين وأمن الحدود، ومنع تهريب البشر،. وهذه الخطوة تمهد الطريق لتعاون أمني عملي بين أوروبا وسوريا.

سوريا: ترحيب ومطالبة برفع العقوبات كلياً

رحبت وزارة الخارجية السورية بهذا القرار، معتبرة أنه “خطوة في الاتجاه الصحيح” و”دليل على ثقة الاتحاد الأوروبي بجدية الحكومة السورية في تنفيذ الإصلاحات”، لكنها شددت على ضرورة رفع جميع العقوبات المتبقية خاصة تلك المفروضة على أفراد وكيانات لا تزال مرتبطة بالحكومة السورية الجديدة بشكل غير مباشر، أو على قطاعات حيوية مثل الطيران والنفط والغاز، لأنها تعيق التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

وأكدت أن سوريا ستواصل التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، وعودة اللاجئين، وحقوق الإنسان.

ويبعث هذا القرار برسائل متعددة تؤكد دعم الاتحاد للحكومة السورية الجديدة بقيادة، وتسهيل عمل مؤسساتها السيادية كالجيش والشرطة كشرط لتحقيق الاستقرار والأمن.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا