نفى وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني بشكل قاطع وجود أي اتفاق مع ألمانيا أو دول أوروبية لإعادة مئات الآلاف من السوريين بشكل فوري، وذلك في مقابلة مع موقع “يورونيوز” على هامش منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل.
وأوضح الشيباني أن النقاشات تناولت فقط آلية عودة لا تعرقل مسار إعادة الإعمار، وأن عودة السوريين مرتبطة بتوفر الظروف المناسبة اقتصادياً ومعيشياً وفي جميع مناحي الحياة، محذراً من أن العودة غير المنظمة والسريعة قد تحول السوريين من لاجئين في الخارج إلى نازحين في الداخل.
لا لفرض العودة غير الطوعية
شدد وزير الخارجية على أن دمشق لا تشجع العودة غير المنظمة، ورفض القول إن سوريا لا تزال بلداً غير آمن، مستدلاً بأن الدول الأوروبية لم تعد تمنح صفة اللجوء لمن يغادر سوريا لأنها باتت ترى أن الوضع في البلاد آمن ومستقر.
لكنه حذر في الوقت ذاته من أن فرض “عودة غير طوعية وغير كريمة” على السوريين قد يؤدي إلى “الفوضى في سوريا”، مؤكداً أن الوضع يتطلب تهيئة البيئة المناسبة (سكن، عمل، خدمات، أمن) قبل أي عودة واسعة النطاق.
إعادة الإعمار تحتاج دعماً دولياً
أكد الشيباني أن إعادة الإعمار تحتاج إلى انخراط المجتمع الدولي، وبشكل خاص الاتحاد الأوروبي، لدعم الحكومة السورية وتأمين “البيئة الآمنة” لهذا المسار. وهو ما تم التطرق إليه في المنتدى، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة دعم بقيمة 355 مليون يورو، ووعد بتنظيم مؤتمر استثماري نهاية العام.
وتريد الحكومة السورية من أوروبا دعماً مالياً وتقنياً واستثمارياً، وليس مجرد ضغوط لاستقبال لاجئين دون تهيئة الأرضية المناسبة.
وتطرق الشيباني إلى التوترات الإقليمية، خاصة بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن أي مواجهة سيكون لها تأثير مباشر على سوريا والمنطقة بأكملها، خاصة أن سوريا لديها اقتصاد هش وهي اليوم في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد والشراكات الاقتصادية مع الإقليم.
وأكد أن الحكومة تبنت “مقاربة تقوم على إبعاد سوريا عن الصراعات”، لأن البلاد خرجت من حرب استمرت 14 عاماً وتحتاج اليوم إلى الاستقرار لتأسيس عملية إعادة الإعمار وتأمين البيئة الآمنة لعودة السوريين.
المصدر:
حلب اليوم