آخر الأخبار

ملف الأحياء الشرقية في حلب بين تحديات التلوث وجهود إعادة الإعمار

شارك

نفّذت قوى الأمن الداخلي في حلب بالتعاون مع مديرية الخدمات الفنية بإشراف المحافظة، حملة مداهمة واسعة على ورش ومعامل صهر الرصاص في منطقة الشيخ سعيد، إحدى أكثر الأحياء الشرقية تضرراً بالحرب.

وجاءت هذه الحملة أمس الأحد، بعد ورود شكاوى متزايدة من المواطنين حول دخان كثيف وروائح كريهة تسببت باضطراب مجتمعي وتأثيرات صحية حادة، حيث كشفت التحقيقات الميدانية أن المصدر الرئيس لهذه الملوثات يعود لمعامل صهر الرصاص المنتشرة في قلب المنطقة السكنية.

وهذا الحدث ليس حالة معزولة، بل هو العرَض الأكثر وضوحاً لأزمة بيئية وصحية عميقة تعاني منها الأحياء الشرقية لمدينة حلب، والتي تعرضت لأعنف مراحل الحرب والحصار من قبل النظام البائد في سوريا، فبينما تركز الأنظار على إزالة الأنقاض وإعادة بناء المنازل والبنية التحتية، يظل ملف التلوث التهديد الصامت الذي يقتات على صحة السكان ويعيق أي جهد حقيقي لإعادة الإعمار.

ولا يقتصر الأمر على وجود معامل خطرة كصهر الرصاص بين المنازل، بل يضاف إلى ذلك تراكم النفايات والمكبات العشوائية وانتشار أكوام البلاستيك، والتي يقوم البعض بحرقها للتخلص منها ما يزيد الانبعاثات السامة ويؤدي لانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية، ويحوّل حياة السكان اليومية إلى معاناة مستمرة.

وبحسب قناة الإخبارية فإن المحافظة قامت بعدة حملات سابقة، حيث إن تلك الورش والمعامل تم تشميعها عدة مرات وتوجيه إنذارات لأصحابها ونتيجة عدم الاستجابة تتم الآن عملية إزالتها وإغلاقها بشكل نهائي.

وقال محافظ حلب عزام الغريب، إن المدينة شهدت في الآونة الأخيرة انتشار دخان كثيف وروائح كريهة تسببت باضطراب مجتمعي وتساؤلات عن سبب ذلك، مع تسجيل شكاوى تتعلق بتأثيرات صحية لدى بعض الأهالي.

وتواجه الأحياء الشرقية في مدينة حلب منذ التحرير تحديات معقدة، تتعلق بتدهور البنية التحتية، وتشير التقديرات إلى أن الأحياء الشرقية وحدها تحتوي على حوالي 3 ملايين متر مكعب من الأنقاض، حيث دُمر أكثر من 40% من المنازل و60% من البنية التحتية نتيجة القصف المكثف خلال الفترة من (2013-2016).

وشهدت الفترة الأخيرة تحركاً لافتاً في ملف إزالة الأنقاض، حيث أطلقت قوات الدفاع المدني السوري بالتعاون مع محافظة حلب ومجلس المدينة حملات واسعة شملت 16 حياً، تمكنت خلالها من إزالة حوالي 128 ألف متر مكعب من الأنقاض، كما تم في نيسان 2026 إطلاق حملة كبيرة استهدفت أحياء بني زيد، وإسكان الشباب، ومنطقة معامل اليرموك، مع خطة أولية لإزالة 150 ألف متر مكعب خلال 10 أيام.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا