آخر الأخبار

حركة خجولة لعودة السوريين من ألمانيا وأوروبا مقارنة بدول الجوار.. ما الأسباب؟

شارك

كشفت أرقام مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنه منذ كانون الأول 2024 وحتى نهاية نيسان 2026، عاد نحو 1.63 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، تصدرت دول الجوار القائمة بفارق هائل عن ألمانيا وأوروبا.

فمن تركيا وحدها عاد نحو 640 ألف لاجئ، ومن لبنان حوالي 630 ألفاً، ومن الأردن نحو 285 ألفاً، ليشكل مجمل العائدين من هذه الدول الثلاث فقط أكثر من 1.54 مليون شخص، أي ما يزيد على 99% من إجمالي العائدين إلى سوريا.

في المقابل، لا يتجاوز عدد العائدين من ألمانيا وأوروبا بضع آلاف فقط، ففي تصنيف الأمم المتحدة، تُدرج ألمانيا ضمن بند “دول أخرى” الذي لا يزيد مجموعه على 6,100 عائد. وبحسب بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الألماني، عاد خلال عام 2025 فقط 3,678 لاجئاً سورياً من ألمانيا من أصل نحو 5,976 طلب عودة تم تقديمها، رغم أن عدد السوريين في ألمانيا يقارب مليوناً و200 ألف لاجئ وفق أرقام متداولة حتى بداية 2026.

تقييم الأرقام

في تعليق له على هذه الأرقام، قال السياسي السوري المقيم في ألمانيا مروان العش، لقناة حلب اليوم، إن نحو 974,136 شخصاً من أصول سورية كانوا موجودين حتى نهاية عام 2024، وفق البيانات الرسمية، وهؤلاء يحملون أنواع إقامة مختلفة في ألمانيا، منها لجوء إنساني وحماية وعمل وجنسية ألمانية.

وأضاف أن أعداداً من السوريين وصلت بعد سقوط النظام بطريقة التهريب أو لم شمل حتى نهاية 2025 تقدر بنحو 60 ألف سوري، لكن السلطات الألمانية توقفت عن قبولهم أو الاعتراف بلجوئهم، وأغلب من وصل بعد السقوط يُعطى إقامة قيد الترحيل.

وأوضح العش أن عدد العائدين طوعيا من ألمانيا بلغ 3,678 شخصاً فقط، وهي أرقام ضعيفة جداً مقارنة بعدد السوريين الإجمالي في ألمانيا.

ما الأسباب؟

يرى السياسي السوري أن السبب إلى طبيعة الحياة والخدمات وفرص العمل المتوفرة وميزات الرعاية الاجتماعية المقدمة من الدولة، من تأمين صحي شامل ومساعدات سكن وإعانات للباحثين عن عمل.

وأكد العش أن هذه المزايا “تفرمل عودة كثير من السوريين”، خاصة أهالي المناطق المتضررة خلال الحرب، بينما العودة الطوعية من دول الجوار التي لا تتمتع بهذه المزايا بلغت حتى اليوم مليوناً و200 ألف شخص حسب منظمة الهجرة الدولية.

وأشار إلى أن السوريين في ألمانيا وأوروبا ينتظرون خطط الدولة السورية الجديدة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الإعمار وفرص العمل لدراسة العودة، رغم أن كثيراً منهم يتشجع نظرياً لتربية الأبناء والأجيال القادمة في الوطن.

كما لاحظ السياسي السوري أن الحكومة الألمانية وأحزاب التحالف الحاكم تنظر إلى ضرورة عودة السوريين، حيث صرح المستشار ميرتس خلال زيارة الرئيس الشرع بوجود نحو 800 ألف سوري، في حين تشن أحزاب اليمين حملات للمطالبة بترحيل من لا يعمل ومن لم يندمج، وتسعى لتنفيذ الأنظمة بصرامة وترحيل أعداد قد تصل إلى 200 ألف سوري خلال سنة أو سنتين، مع تقديم مزايا مالية لمن يعود طوعاً.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على دول أوروبية أكثر صرامة مثل الدانمارك والسويد والنمسا وفرنسا، وكل الأوروبيين ينتظرون تحسن الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي في سوريا، ويساعدون عبر إعانات ومنح وبعثات أوروبية، وينظر الاتحاد الأوروبي إلى الاستقرار المنشود في سوريا وتوفر بيئة جاذبة للسوريين في أوروبا لإعادة أعداد كبيرة تنهي مرحلة اللجوء السوري إلى أوروبا.

وخلص العش إلى أن العامل الاقتصادي والخدمي ومدى قدرة السوريين على الحصول على إقامات أو جنسية هي التي تحدد مصير العودة طوعاً أو إجبارياً.

وتؤكد مفوضية الأمم المتحدة أن العودة يجب أن تبقى طوعية وآمنة ومستدامة، محذرة من العودة القسرية في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الهشة التي لا تزال تعانيها سوريا بعد سنوات الحرب.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا