آخر الأخبار

وزارة العدل تصدر تعليمات جديدة لتنظيم مراكز التحكيم

شارك

أصدرت وزارة العدل تعليمات جديدة لتنظيم إشهار مراكز التحكيم في سوريا، استناداً إلى قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008، في خطوة تهدف إلى تأطير عمل هذه المراكز قانونياً وإدارياً.

وتضمنت التعليمات 11 مادة حددت الشروط الإجرائية والقانونية اللازمة لإشهار المراكز، ومهامها، وشروط مقراتها، ومسؤوليات مديريها، وحالات إلغاء الإشهار، إلى جانب تنظيم فروع مراكز التحكيم الأجنبية، وإخضاعها لإشراف إدارة التفتيش القضائي.

الإطار العام للتعليمات الجديدة

تناولت المادة الأولى التعريفات الأساسية، حيث حددت مفاهيم القانون واللجنة والمركز وقواعد التحكيم وإجراءاته، إضافة إلى تعريف فرع مركز التحكيم الأجنبي واللجنة القضائية.

ووضعت المادة الثانية شروط طالب الإشهار، وأبرزها عدم وجود أحكام جزائية مخلة بالشرف أو قيود قانونية، وألا يكون قد تعرض لعقوبات تمس النزاهة، مما يعكس حرص الجهة المنظمة على سلامة القائمين على هذه المراكز من أي شبهات فساد أو إجرام.

آلية التقديم ومهام المراكز

حددت المادة الثالثة آلية تقديم طلب الإشهار إلى اللجنة المختصة، مرفقاً بالوثائق المطلوبة وفق الأصول. فيما نصت المادة الرابعة على أهم مهام مراكز التحكيم، والتي تشمل إدارة دعاوى التحكيم، وإعداد قواعد بيانات وقوائم للمحكمين والخبراء، وتقديم الدعم الإداري والفني، وحفظ القرارات، إضافة إلى التنسيق مع المراكز الأخرى ونشر ثقافة التحكيم، وتنظيم الدورات التدريبية بعد موافقة الوزير.

هذه المهام تجعل المركز أشبه بمؤسسة خدماتية تدعم قطاع الأعمال وتسهل فض المنازعات دون اللجوء إلى القضاء التقليدي.

وتطرقت التعليمات في المادتين الخامسة والسادسة إلى شروط مقر المركز من حيث الترخيص والمساحة والتجهيزات، مع ضرورة وجود قاعات مخصصة لجلسات التحكيم ومكاتب إدارية، كما حددت مهام مدير المركز الذي يتولى إدارة العمل والالتزام بالقوانين وتقديم تقارير سنوية مفصلة، مع ضمان سرية المعلومات حتى بعد انتهاء مهامه.

أما المادة السابعة فقد بينت حالات إلغاء إشهار المركز بقرار معلل من الوزير، ومنها التوقف عن العمل لمدة عام دون إبلاغ، أو مخالفة القوانين، أو فقدان شروط الإشهار، أو ثبوت تزوير الوثائق، مع تولي لجنة قضائية إدارة المركز مؤقتاً لحين استكمال القضايا القائمة ومنع استقبال دعاوى جديدة، وهذه الآلية تضمن عدم تعطيل القضايا الجارية عند إغلاق أي مركز.

مهلة التوفيق وفروع المراكز الأجنبية

ألزمت المادة الثامنة المراكز القائمة بتوفيق أوضاعها خلال مدة لا تتجاوز عاماً، قابلة للتمديد بموافقة الوزير، مما يمنحها فرصة لتعديل أوضاعها وفقاً للمعايير الجديدة.

في المقابل، حددت المادة التاسعة شروط ترخيص فروع مراكز التحكيم الأجنبية، بما في ذلك امتلاك ترخيص سارٍ وخبرة لا تقل عن خمس سنوات، وتقديم الوثائق مترجمة إلى العربية، وهذا يسمح بدخول خبرات دولية إلى السوق السوري مع ضمان التواصل باللغة العربية.

ونصت المادة العاشرة على إشراف إدارة التفتيش القضائي على المراكز، من خلال تقارير دورية وزيارات ميدانية للتحقق من الالتزام بالقانون، بينما خصصت المادة الحادية عشرة للأحكام الختامية، التي تتضمن تفسير التعليمات، وتطبيقها على جميع المراكز، ودخولها حيز التنفيذ من تاريخ صدورها.

دلالات التعليمات الجديدة

تمثل هذه التعليمات تطوراً مهماً في بيئة الأعمال السورية، حيث يعتبر التحكيم وسيلة بديلة لحل النزاعات التجارية والاستثمارية، وهو أسرع وأقل تكلفة وأكثر مرونة من القضاء التقليدي.

ويبعث تنظيم عمل مراكز التحكيم برسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن هناك إطاراً قانونياً واضحاً لفض النزاعات، بعيداً عن البيروقراطية والمحسوبية، كما أن السماح بفروع لمراكز تحكيم أجنبية (بخبرة لا تقل عن خمس سنوات) يفتح الباب أمام نقل الخبرات الدولية إلى سوريا، ويعزز الثقة في مناخ الاستثمار.

ويضمن إخضاع هذه المراكز لإشراف التفتيش القضائي الالتزام بالمعايير والشفافية والنزاهة، ويقلل احتمالات الفساد أو التجاوزات، كما أن منح مهلة عام للمراكز القائمة لتوفيق أوضاعها يتسم بالمرونة والواقعية، ويتيح للجميع فرصة الامتثال للقواعد الجديدة دون تعطيل أعمالهم.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا