في تطور يعيد تسليط الضوء على تداعيات الحرب في أوكرانيا، أعلن خفر السواحل السويدي، احتجاز ناقلة ترفع العلم السوري في بحر البلطيق، بشبهة انتمائها إلى ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي.
تلك الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة إجراءات أوروبية متصاعدة ضد أساطيل النفط الروسية الملتوية، لكنها المرة الأولى التي يظهر فيها العلم السوري بهذا المشهد.
علم مزيف أم مخالفات فنية؟
السفينة المعنية هي “جين هوي”، وقد صعد عليها أفراد خفر السواحل بالتعاون مع الشرطة في المياه الإقليمية السويدية جنوبي مدينة تريلبورج.
ووفقاً للبيان الرسمي، يجري تحقيق أولي بشأن “عدم صلاحيتها للإبحار”، مع الاشتباه برفعها علماً مزيفاً بسبب مخالفات متعددة تتعلق بوضع العلم، ما يجعلها غير مستوفية لشروط السلامة البحرية بموجب الاتفاقيات الدولية.
والسفينة، التي يُعتقد أنها فارغة من البضائع وغير معروفة الوجهة، مدرجة في قوائم عقوبات متعددة تشمل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
ماذا يعني استخدام علم سوريا؟
بحسب وكالة رويترز فإنه يشتبه بأن السفينة ترفع علم سوريا كـ”علم ملاءمة” (Flag of convenience) لإخفاء هويتها الروسية الحقيقية أو تجنب التفتيش.
وهذا ليس الأول من نوعه، إذ غالباً ما تلجأ شركات ملاحية غير ملتزمة إلى تسجيل سفنها تحت أعلام دول ذات رقابة بحرية ضعيفة أو منخفضة التكلفة، فيما تؤكد السويد استهداف السفينة لانتمائها المزعوم لأسطول الظل الروسي وليس لارتباطها الرسمي بسوريا.
وكانت دول البلطيق وبولندا وفنلندا وسويديا قد كثفت في الأشهر الأخيرة من احتجاز سفن أسطول الظل، لكن احتجاز سفينة تحمل علماً سورياً هو الأحدث والأكثر دلالة على تمدد رقعة هذه العمليات.
وتستعمل روسيا شبكة غير رسمية من ناقلات النفط القديمة والمجهولة الملكية، لمواصلة تصدير نفطها رغم العقوبات الغربية بعد غزو أوكرانيا، وهذه السفن غالباً ما تفتقر للتأمين الكافي، وتتعمد تغيير أعلامها وإطفاء أنظمة التتبع (AIS) لتفادي المراقبة.
المصدر:
حلب اليوم