أعلنت وزارة الخارجية السورية ترحيبها بـ”عملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية”، وذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع تسلم قاعدة “قسرك” الجوية بريف الحسكة.
يأتي هذا التطور بعد أشهر من اللقاء التاريخي بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض (تشرين الثاني 2025)، ليكون بمثابة تتويج لمسار من التفاهمات بين دمشق وواشنطن.
تفاصيل التسليم
بحسب البيان الرسمي، تم تسليم المواقع الأمريكية “بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين”، فيما تشير المعلومات إلى أن العملية شملت قواعد رئيسية كانت تتمركز في الشمال الشرقي، وعلى رأسها قاعدة قسرك الجوية.
ولم تذكر الوزارة عدد المواقع المسلمة بالكامل، لكنها وصفتها بأنها “المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا” بصيغة تشمل جميع الوجود الأمريكي.
وذكرت الوزارة أن القرار الأمريكي بالانسحاب يعكس تقييماً مشتركاً بأن “الظروف التي استدعت الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم الدولة، قد تغيرت جوهرياً”، وهذا تبرير أمريكي متوقع سيُستخدم داخلياً لتسويق الانسحاب.
التحول في العلاقات السورية – الأمريكية
الوزارة ربطت بشكل مباشر بين اكتمال تسليم المواقع و”نجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية”، وهو ما يعزز أن الانسحاب لم يكن أحادياً، بل جاء كجزء من تفاهم أوسع، حيث تسحب واشنطن قواتها مقابل ضمانات سورية.
ووصف البيان العلاقة بأنها “بناءة” وتطورت “عقب اللقاء التاريخي بين الرئيسين الشرع وترامب”، وهذا تأكيد رسمي على أن مسار التطبيع بين البلدين تجاوز مرحلة القطيعة إلى تنسيق أمني وعسكري مباشر.
ومع انسحاب القوات، تنتقل العلاقة إلى مرحلة جديدة: الدبلوماسية والشراكات الاقتصادية، كما أشارت الوزارة.
ومن شأن ذلك أن تستعيد الدولة السيادة الكاملة على أراضيها، مع إنهاء الوجود العسكري الأمريكي غير الشرعي الذي كان عقبة أمام إعادة الإعمار والاستقرار، مع تعزيز شرعية الحكومة دولياً كجهة وحيدة مسؤولة عن “مكافحة الإرهاب”.
المصدر:
حلب اليوم