شهدت عدة محافظات سورية فعاليات شعبية واسعة تمثلت بوقفات احتجاجية ومظاهرات حاشدة، تعبيراً عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ورفضاً لقانون إنهاء حياة الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي.
وقد امتدت هذه الفعاليات اليوم الأربعاء من جامعة حلب في الشمال إلى مخيم اليرموك في دمشق، ومن محافظة القنيطرة في الجنوب الغربي إلى ريف درعا، في مشهد يعكس الموقف السوري الموحد والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الأسرى.
ففي محافظة حلب، احتضنت ساحة سعد الله الجابري وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها طلاب وأكاديميون من الجامعة إلى جانب فعاليات شعبية، دعماً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والمطالبة بالإفراج عنهم.
وفي العاصمة دمشق، انطلقت مظاهرة شعبية واسعة في مخيم اليرموك الذي يحمل رمزية خاصة في القضية الفلسطينية، لتجدد التأكيد على حق العودة.
أما في محافظة القنيطرة، فقد شهدت مظاهرة لأهالي المحافظة رفضاً لإقرار القانون ضد الأسرى، إلى جانب وقفة تضامنية في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة، لتأكيد أن الجولان السوري المحتل جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وأن التضامن مع فلسطين واجب، وفي ريف درعا، خرج أهالي مدينة الصنمين في مظاهرة شعبية رفضاً للقانون نفسه، بمشاركة فعاليات مدنية وسياسية.
المواقف العربية
في المشهد العربي الرسمي، تزامنت هذه الفعاليات الشعبية مع مواقف عربية حازمة على أعلى المستويات، فقد أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط القانون بشدة، معتبراً أنه انتهاك خطير لمبادئ القانون الدولي الإنساني ويعكس تمييزاً صارخاً بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن مساعي الاحتلال لتقييد الوجود الفلسطيني والمساس بما تبقى من حقوق الإنسان الأساسية .
كما أصدر البرلمان العربي بياناً شديد اللهجة وصف فيه القانون بأنه “جريمة حرب كاملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية”، ودعا إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لوقف هذه الانتهاكات، بما في ذلك دعوة الاتحادات البرلمانية الدولية إلى تعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي في محافلها.
من جانبها أعلنت فلسطين عن طلب عقد دورة استثنائية طارئة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث التحرك العربي المشترك لمواجهة هذا القانون والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في القدس والمقدسات.
على صعيد الدول العربية، دانت كل من الأردن ومصر القانون ووصفاه بأنه “عنصري وتمييزي وغير شرعي”، وشددتا على أن استمرار مثل هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وتصعيد التوتر.
كما أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها القاطعة للقانون، مؤكدة رفضها لأي إجراءات تستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين أو تنتقص من حقوقهم الإنسانية الأساسية، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأسرى ومنع التصعيد.
يأتي ذلك مع تصاعد معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال، والتصعيد الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر:
حلب اليوم