آخر الأخبار

تعزيزات عسكرية سورية على الحدود

شارك

في خطوة تعكس تصاعد التأثيرات الأمنية للحرب الإقليمية الدائرة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، عن تعزيز انتشار قواتها بشكل كبير على طول الحدود مع لبنان والعراق.

وكشفت مصادر عسكرية وأمنية سورية ولبنانية لوكالة “رويترز” أن هذه التعزيزات هي الأكبر من نوعها وتشمل قاذفات صواريخ قصيرة المدى وآلاف الجنود.

إجراء دفاعي لحماية الحدود

أفادت هيئة العمليات في تصريح خاص لـ”الإخبارية السورية” بأن هذا الانتشار يهدف إلى “حماية وضبط الحدود في ظل تصاعد الحرب الإقليمية الجارية”، وأوضحت أن الوحدات المنتشرة تضم قوات حرس الحدود وكتائب استطلاع متخصصة في مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، بهدف “ضمان الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية”.

كما أكد مسؤول أمني سوري لرويترز أن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة، واصفاً الخطوة بأنها استعداد للتعامل مع “أي تهديد أمني لها أو لحلفائها”.

وبحسب ضباط سوريين، بدأت التعزيزات في شباط/فبراير الماضي، لكنها تسارعت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، وشملت تشكيلات من الفرقتين 52 و84، تتضمن وحدات مشاة وآليات مدرعة وقاذفات صواريخ من طراز “جراد” و”كاتيوشا”.

منع التهريب على رأس الأولويات

أوضحت المصادر العسكرية أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا الانتشار هو منع تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، بالإضافة إلى منع تسلل أي فصائل مسلحة، بما في ذلك ميليشيا حزب الله اللبنانية، إلى الأراضي السورية.

يأتي هذا الإجراء في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً عنيفاً، حيث وسعت إسرائيل غاراتها الجوية وأصدرت أوامر إخلاء واسعة، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف باتجاه الحدود السورية.

وفي هذا السياق، كشف مسؤول أمني لبناني كبير أن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر قاذفات الصواريخ على طول التلال الحدودية الشرقية للبنان هو “إجراء دفاعي بحت” تحسباً لأي عمل أو هجوم محتمل من حزب الله على الأراضي السورية.

مخاوف لبنانية وأوروبية ونفي سوري للتوغل

أثارت هذه الحشود العسكرية قلقاً لدى بعض المسؤولين اللبنانيين والأوروبيين الذين عبروا عن خشيتهم من احتمال حدوث توغل سوري في لبنان.

لكن ضباطاً في الجيش السوري نفوا بشدة هذه المزاعم، مؤكدين أن بلادهم تسعى إلى إقامة “علاقات متوازنة” مع جارتها اللبنانية، بعد عقود من العلاقة المتوترة بسبب النظام البائد.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعزز فيها دمشق انتشارها على الحدود؛ ففي 12 شباط/فبراير الفائت، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحداتها استلمت قاعدة التنف العسكرية وأخذت تنتشر على الحدود السورية-العراقية-الأردنية في بادية التنف.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا