آخر الأخبار

دول عربية وإسلامية تدين تصريحات مستفزة للسفير الأمريكي حول إسرائيل

شارك

أدانت 14 دولة عربية وإسلامية، بالإضافة إلى ثلاث منظمات إقليمية، التصريحات “الاستفزازية” و”الخطيرة” التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مايك هاكابي، والتي زعم فيها أحقية إسرائيل في السيادة على أراضٍ عربية استناداً إلى “حق توراتي”.

وكان هاكابي قد صرّح، خلال مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون، بأن لإسرائيل “حقاً توراتياً” في السيطرة على كامل الشرق الأوسط، أو على الأقل على الجزء الأكبر منه، وعند سؤاله عما إذا كان لإسرائيل الحق في تلك الأراضي، أجاب: “سيكون من المقبول لو أخذوها كلها”.

وجاءت هذه التصريحات في سياق نقاش حول “آية توراتية” تتحدث عن “وعد إلهي لإبراهيم” بمنح ذريته أرضاً “من وادي مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات”، وهي منطقة تشمل وفق الجغرافيا الحديثة: “بلاد الشام (فلسطين، الأردن، سوريا، لبنان)، وأجزاء كبيرة من السعودية والعراق”.

بيان مشترك: انتهاك صارخ للقانون الدولي

أعربت وزارات خارجية الدول المعنية في بيان مشترك، نشرته فجر اليوم الأحد، عن قلقها البالغ إزاء هذه التصريحات، مؤكدة رفضها القاطع لها ووصفها بأنها “استفزازية وخطيرة”.

وشملت الدول الموقعة على البيان سوريا، الإمارات، مصر، الأردن، الكويت، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، البحرين، قطر، فلسطين، لبنان، عُمان.

كما وقعت على البيان 3 منظمات هي أمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي.

وقال الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد مظهر سعدو، لحلب اليوم، إنه “كان من الضروري جداً أن يصدر هذا البيان وأن توقّع سوريا عليه.. لكن الأهم من ذلك هو العمل على الاحتجاج الدبلوماسي المباشر لدى إدارة ترامب التي يتبع لها هذا السفير الأميركي الصهيوني.. كما أنه لا غرابة في ذلك؛ لأن مجلس السلام الذي أنشأه ترامب يعمل وفق الرؤية الإسرائيلية ذات الأطماع، وآخر هم ترامب وإدارته مصالح الشعب الفلسطيني والشعوب المقهورة الأخرى”.

وأضاف أن “المشكلة تكمن فيما لو كانت هذه هي فعلاً توجّهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحقيقية، فهل يمكن ساعتها أن نعوّل كثيراً على اتفاق أمني مزمع مع إسرائيل يعيد المنطقة العازلة وكل الأراضي التي احتلتها إسرائيل إبان تحرير سوريا؟ لأنه لا حل أمام العرب والمسلمين إلا بناء مشروع قوي متماسك وموحَّد يجعل من الآخر المتربص بنا منتبهاً إلى أن العرب قوة كبرى، وأن هذه العربدة المستمرة تجاههم لن تحقق أحلام إسرائيل المدعومة غربياً على طول المدى”.

وختم بالقول إن “البيان مهم ولكنه غير كافٍ، وقد لا تفهم إسرائيل ومن ثم كل الدول التي معها كل صياغات البيانات؛ لأنها تفهم فقط لغة الحرب في مواجهتها.. مؤسفٌ بحق أن نسمع سفيراً أميركياً يتحدث بهذه الوقاحة والصلف والعنجهية”.

مضامين البيان: رفض قاطع وتحذير من التصعيد

أكد البيان أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها، وتعارضاً مباشراً مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة.

وشددت الدول على رفضها التام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، ومعارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.

وأكد البيان بشكل قاطع أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراض عربية محتلة أخرى”، مشدداً على الالتزام الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.

ودعت الدول إلى وضع حد لهذه التصريحات التحريضية، مؤكدة أن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوض أهداف السلام والتسامح والتعايش السلمي.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا