استقبل الفريق علي النعسان، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، في العاصمة دمشق، نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف، والوفد العسكري الرفيع المرافق له، اليوم الأربعاء، بهدف “تطوير التعاون العسكري وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين”.
وقالت وزارة الدفاع عبر حساباتها الرسمية إن “زيارة الوفد الروسي ستستمر عدة أيام”، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حول جدول أعمال اللقاءات أو طبيعة الملفات المطروحة.
خلفية دبلوماسية وعسكرية
تأتي زيارة بيفكوروف في إطار حركة دبلوماسية وعسكرية متسارعة بين دمشق وموسكو خلال الأشهر الأخيرة، حيث تلتقي الأطراف على أعلى المستويات بشكل متكرر، فقبل أيام فقط، اختتم الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة رسمية إلى موسكو في كانون الثاني الماضي، التقى خلالها بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحضور وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث ناقش الجانبان “تعزيز سبل التعاون المشترك”.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها بيفكوروف دمشق، فقد استقبله وزير الدفاع أبو قصرة في تشرين الثاني الماضي، حيث ناقش الجانبان “مجالات التعاون العسكري وتعزيز آليات التنسيق”، كما زار أبو قصرة موسكو في تشرين الأول الماضي، واجتمع مع وزير الدفاع الروسي آنذاك أندريه بيلوسوف، حيث تم بحث “تبادل الخبرات في مجال التدريب ومجالات أخرى”.
ماذا وراء التسارع في اللقاءات؟
يرى مراقبون أن وتيرة اللقاءات العالية بين البلدين، خاصة في المجال العسكري، تعكس سعي موسكو إلى تعزيز وجودها في المنطقة، بينما تريد سوريا الاستفادة من الدعم الروسي في مجالات إعادة الإعمار والأمن.
وقد أعلنت الخارجية الروسية أمس استعدادها للانخراط في مشاريع اقتصادية مشتركة مع سوريا، “لدعم مسار التعافي”، كما تعكس تصريحات مسؤولين سوريين إمكانية بناء علاقات اقتصادية.
وتأتي تلك الزيارات في إطار التكيف مع المتغيرات الإقليمية في ظل التصعيد بالمنطقة وتزايد التوترات، قد تسعى الأطراف إلى تنسيق المواقف ومواءمة الاستراتيجيات، وتحديث التعاون العسكري حيث قد تشمل المباحثات ملفات مثل أنظمة الدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، خاصة بعد التطورات الأخيرة في المنطقة.
المصدر:
حلب اليوم