آخر الأخبار

"الوطني الكردي": الاتفاق مع دمشق خطوة مهمة ونأمل بتنفيذه بجدية واستدامة

شارك

رأى المجلس الوطني الكردي أن الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في 30 كانون الثاني الماضي يمثّل خطوة بالغة الأهمية تتطلب تعاملاً مسؤولاً من كافة الأطراف، مؤكداً ضرورة تنفيذه بجدية وبشكل مستدام، بما يجنّب سوريا المزيد من المعاناة والتصعيد، ويمهّد الطريق لعودة النازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة.

واعتبر المجلس أن الاتفاق إلى جانب المرسوم الرئاسي رقم (13) يشكّلان مدخلاً فعلياً لإطلاق حوار وطني جاد بين الحكومة السورية وممثلي الشعب الكردي، يهدف إلى تحقيق الحقوق القومية المشروعة، ومعالجة المظالم التاريخية المتراكمة، وتكريس هذه الحقوق ضمن نصوص دستورية ضامنة.

وشدد المجلس في بيانه على أن ضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري، على أساس الشراكة الحقيقية والعدالة والمساواة، يمثل الركيزة الأساسية لحماية المصلحة الوطنية العليا، وتحقيق الأمن والاستقرار المستدام، وضمان العيش الكريم لكافة السوريين دون تمييز أو استثناء.

لوموند: بارزاني لعب دوراً محورياً في اتفاق وقف النار بين قسد والحكومة السورية
كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن أن نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، أدى دوراً مركزياً في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مؤكدة أن الاتفاق جرى توقيعه في 30 كانون الثاني/يناير 2026، بعد نحو ثلاثة أسابيع من الاشتباكات المتصاعدة، وتمكّن من تفادي اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة في مناطق شمال شرق سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والإدارية الكردية ضمن البنية الرسمية للدولة السورية، في خطوة اعتُبرت تحولاً استراتيجياً في العلاقة بين قسد ودمشق، ومهّدت لعودة تدريجية لمؤسسات الدولة، مقابل الاعتراف ببعض الحقوق الثقافية والسياسية للكرد.

وعبّر نيجيرفان بارزاني عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق أرضية صلبة لإعادة بناء سوريا موحدة تحفظ حقوق الكرد وبقية المكونات، ضمن دستور مستقبلي يضمن التعددية والعدالة، بدورها، وجّهت إلهام أحمد، القيادية في الإدارة الذاتية، شكرها للوسطاء على دورهم الفاعل في إنجاح الاتفاق.

وكان أكد مظلوم عبدي، القائد العام لقوات "قسد"، أن توقيع الاتفاق جاء لتجنّب إراقة المزيد من الدماء، لكنه شدد على أن النضال لن يتوقف، وأن الكرد سيواصلون السعي لتكريس حقوقهم بموجب ضمانات دستورية ثابتة.

وأشار تقرير "لوموند" إلى أن مرونة الحكومة السورية خلال المفاوضات برزت بعد اتصال هاتفي جرى بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 كانون الثاني، حيث بحث الطرفان سبل احتواء الأزمة ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب في سوريا ذات طابع داخلي جديد.

وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تناول خلاله آخر المستجدات في سوريا، وفي مقدمتها الاتفاق الشامل الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وخلال الاتصال، أكد الرئيس الشرع حرص الدولة السورية على صون حقوق الأكراد السياسية والمدنية، مشدداً على أن جميع السوريين متساوون أمام القانون ويتمتعون بحقوق متكافئة، في ظل دولة واحدة، موحدة، وعادلة.

من جانبه، عبّر السيد مسعود بارزاني عن دعمه للاتفاق الشامل، وبارك التفاهمات التي تم التوصل إليها بين دمشق و«قسد»، مؤكداً أن تنفيذ هذا الاتفاق "بشكل فعّال" يُعد خطوة حيوية لضمان وحدة سوريا واستقرارها.

كما شدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق على النحو الذي يخدم مصلحة جميع السوريين، ويُسهم في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة ككل.

كما أجرى الرئيس أحمد الشرع، اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خُصِّص لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل دعم الاستقرار في سوريا وتعزيز المسار السياسي.

وتناول الاتصال الاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، حيث عبّر الرئيس ماكرون عن ترحيبه بهذا الاتفاق، مؤكدًا أهميته في تثبيت وحدة سوريا وسيادتها، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تهدئة دائمة وتنظيم المؤسسات في شمال شرق البلاد.

وأكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بمواصلة التنسيق مع دمشق، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على استعداد فرنسا للإسهام في مسارات إعادة الإعمار وتوفير مقومات التعافي المستدام، بما ينعكس إيجابًا على حياة السوريين.

ويأتي هذا بعد أيام من إعلان التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و«قسد»، تضمن وقفاً لإطلاق النار، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وتسوية الحقوق المدنية والثقافية للكرد، وتسهيل عودة النازحين.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا