رحّبت جمهورية مصر العربية، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة أن التفاهمات المعلنة حول بدء عملية دمج متسلسلة تعد خطوة إيجابية في مسار استعادة وحدة الدولة السورية.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أعربت القاهرة عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع المكونات السورية دون تمييز، وتعزز من تماسك الدولة وأمنها واستقرارها، مع التأكيد على دعم مصر لوحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وجدد البيان تأكيد مصر على موقفها الثابت الداعم لمؤسسات الدولة الوطنية في سوريا، وعلى أهمية توفير الأمن لجميع فئات الشعب السوري، وصون حقوقهم بشكل متساوٍ، بما يُعزز التلاحم الوطني ويحفظ مقدرات البلاد.
كما شددت القاهرة على ضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، معتبرة ذلك أساساً لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية. ورفضت مصر بشكل قاطع أي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة الأراضي السورية.
من جانبها، أكدت دولة قطر أن ازدهار سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش وطني موحَّد يمثل جميع المكونات، ويحافظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية عبر منصة "X"، رحّبت الدوحة بالاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، واعتبرته خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن وتوطيد السلم في البلاد. كما ثمّنت الجهود الأمريكية التي ساهمت في التوصل إلى هذا التفاهم.
وعبّرت قطر عن أملها في أن يُسهم الاتفاق في تلبية تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدة دعمها الكامل للمسار السياسي باعتباره الضامن الوحيد لوحدة سوريا على المدى الطويل.
وفي السياق نفسه، أصدرت كل من هولندا وسويسرا وإسبانيا بيانات ترحيب بالاتفاق السوري-الكردي، واعتبرته تحولاً محورياً باتجاه وقف إطلاق النار وتعزيز الوحدة الوطنية، كما أعربت عن دعمها لتهيئة الظروف المناسبة لانتقال سياسي شامل، وعودة آمنة للنازحين، وتحسين إيصال المساعدات الإنسانية.
بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للاتفاق، داعياً إلى تنفيذه بحسن نية، ومؤكداً أن وقف إطلاق النار الكامل يُعدّ شرطاً أساسياً لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا. كما تعهّد الاتحاد بدعم الجهود الميدانية لتطبيق الاتفاق، ومواصلة التصدي لخطر عودة تنظيم داعش.
يُذكر أن الحكومة السورية أعلنت مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد"، يشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وبدء إجراءات دمج تدريجية على المستويين العسكري والمؤسساتي، إلى جانب بسط سلطة الدولة على المعابر والمنشآت العامة، ضمن خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في الشمال الشرقي وتوحيد البنية الوطنية السورية.
المصدر:
شبكة شام