آخر الأخبار

تقرير يكشف آليات تجنيد الأطفال الكرد ضمن منظومة «قسد»

شارك

سلّط تقرير صحفي نشره موقع «تَأكّد» الضوء على ما وصفه بآليات ممنهجة تُستخدم في تجنيد الأطفال الكرد السوريين ضمن منظومة ميليشيا «قسد»، مؤكداً أن حركة «جوانن شورشكر» (الشبيبة الثورية) تؤدي دوراً محورياً في استقطاب القاصرين وتحويلهم من البيئة المدنية إلى مسار عسكري وأيديولوجي عابر للحدود.

وأشار التقرير إلى أن نشره تزامن مع الإعلان عن اتفاق دمج ميليشيا قسد ضمن بنية عسكرية تابعة للدولة السورية، ما يضع هذا المسار أمام اختبار عملي، في ظل استمرار نشاط الهياكل المسؤولة عن تجنيد اليافعين، وعدم وجود مؤشرات جدية على تفكيكها.

وأوضح التقرير أن بيانات النعي التي أصدرتها «قسد»—ولا سيما تلك المنشورة في 29 كانون الثاني 2026—قدّمت أدلة جديدة على زجّ قاصرين في المعارك، حيث جرى تقديمهم كنماذج بطولية ضمن خطاب تعبوي يعزز ظاهرة “عسكرة الطفولة”.

وأكد التقرير أن حركة «الشبيبة الثورية» تمثل الذراع الأكثر تشدداً داخل المنظومة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وتعمل عبر مسار يبدأ بأنشطة تعليمية وثقافية ورياضية قبل أن يتحول تدريجياً إلى تعبئة فكرية قسرية.

وبيّن التقرير أن هذه الأنشطة تُقدَّم في مراحلها الأولى على أنها برامج شبابية مدنية، تُنظَّم ضمن أكاديميات ومراكز شبابية ورياضية، لكنّها تتحول لاحقاً إلى ممرات للتجنيد، تقود إلى معسكرات تدريب خارج سوريا، ولا سيما في جبال قنديل وشمال العراق.

وبحسب معطيات حقوقية استند إليها التقرير، جرى توثيق مئات الحالات خلال السنوات الماضية، فيما لا يزال عدد كبير من القاصرين مفقودي المصير داخل معسكرات مغلقة، دون أي تواصل مع ذويهم، في انتهاك صارخ لمعايير حماية الطفل.

وأشار التقرير كذلك إلى أن وجود «مكاتب حماية الطفل» التابعة للإدارة الذاتية لم يُحدث أثراً ملموساً في كبح الظاهرة، إذ تفتقر تلك المكاتب إلى صلاحيات رقابية حقيقية، وتُستخدم في الغالب كواجهة قانونية وإعلامية.

كما كشف التقرير أن الحركة تعتمد على أدوات نفسية ورمزية في عملية الاستقطاب، بينها منح القاصرين ألقاباً تنظيمية تُقدَّم بوصفها شرفاً ثورياً، إضافة إلى استخدام وسائل الإعلام الموالية في الترويج لخطاب عسكري يستغل صور قتلى من الأطفال.

وخلص التقرير إلى أن ملف تجنيد الأطفال يشكل إحدى أكبر العقبات أمام أي مسار دمج فعلي وحقيقي، مؤكداً أن حماية الحقوق الثقافية يجب أن تقترن بحماية الأطفال وحقهم في التعليم والحياة المدنية، بعيداً عن دوائر الاستغلال الأيديولوجي والعسكري، مع ضرورة إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لرقابة قانونية صارمة تمنع إعادة إنتاج الظاهرة

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا