في خطوة لاستعادة النسيج التربوي وإصلاح إرث الحقبة الماضية، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إعادة أكثر من 20,300 موظف ومعلم ممن فُصلوا تعسفياً خلال السنوات الماضية إلى وظائفهم، وذلك في إطار جهودها لتكريم “أبناء الميدان التربوي الذين ضحوا في خدمة الثورة” وبناء بيئة تعليمية مستقرة.
وقال عبد الكريم القادري، مدير التنمية الإدارية في الوزارة، إن عملية الإعادة جاءت بالتنسيق مع مديريات التربية في المحافظات ووزارة التنمية الإدارية، بعد استكمال الإجراءات القانونية ومراجعة الأوضاع الوظيفية.
آلية مرنة
أبرز القادري في تصريح لوكالة سانا آلية مرنة اعتمدتها الوزارة لتسهيل العودة، حيث سمحت للمعلمين العائدين بالتعاقد في أماكن إقامتهم الحالية، دون إلزامهم بالعودة إلى مراكز عملهم الأصلية، وشمل ذلك تسوية أوضاعهم المالية وصرف رواتبهم وفق احتياجات كل موظف.
وأشار إلى أن وزير التربية أصدر تعميماً يقضي بإعادة المفصولين والتعاقد معهم مباشرة في محافظاتهم، وتم توزيعهم على مدارسهم الأصلية حسب الاختصاص.
وبلغ عدد من استكملوا بياناتهم حتى الآن 20,300 موظف، بينما لا تزال الوزارة تعالج ملفات 1,991 موظفاً آخر لم ترد أسماؤهم في القوائم السابقة، وذلك حسبما أكده القادري.
الإجراءات المالية
من جانبه، علّق فواز الأقرم، المدير المالي في الوزارة، على الجانب الإجرائي، موضحاً أن القرار الأولي قضى بإعادة المفصولين إلى مراكز عملهم الأصلية، لكن الظروف الاستثنائية وتغيّر أماكن سكنى البعض تطلبت إجراءات إضافية.
وأضاف أن بعض الأوراق لم تستكمل إلا في الشهر الأخير من عام 2025، كما أسهم إطلاق العملة السورية الجديدة وتوقف منظومة المصرف المركزي عن النظام القديم في تأخير صرف بعض الرواتب، مؤكداً أن هناك قوائم مالية وأوامر صرف جاهزة لمستحقاتهم.
ويأتي هذا القرار استكمالاً لإعلان سابق للوزارة في الثامن من أيلول العام الماضي، والذي أعلنت فيه عن عودة نحو 17 ألف معلم ومعلمة ممن فُصلوا سابقاً، وذلك بعد استكمال إجراءات العودة ومراجعة المديريات المعنية.
المصدر:
حلب اليوم