آخر الأخبار

وسط فضائح فساد تطال رئيس الهيئة عبدالله نظام.. إعلان تشكيل مجلس للطائفة الشيعية في سوريا

شارك

أعلن عبدالله نظام، رئيس الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع مذهب آل البيت في سوريا، عن تشكيل مجلس خاص لتمثيل الطائفة الشيعية أمام الجهات الرسمية في البلاد، وذلك وفق بيان نشرته الهيئة على صفحتها في "فيس بوك".

وأوضح البيان أن الطائفة الشيعية تُعد مكوناً أصيلاً من مكونات الشعب السوري، ولها تاريخ طويل في البلاد يمتد لقرون، مشيراً إلى دورها البارز في مقاومة الاستعمار الفرنسي ومساهماتها في دعم الاقتصاد الوطني.


ولفت إلى أن تشكيل المجلس جاء نظراً للمرحلة التي تمر بها سوريا، وحرصاً على تأكيد هوية التمثيل الشرعي للطائفة، في ظل محاولات من جهات متعددة الادعاء بهذا الدور.

هيكلية وعمل المجلس الجديد
يتألف المجلس من 35 عضواً من الشخصيات الدينية والاجتماعية والثقافية، ويعمل لفترة تجريبية مدتها ستة أشهر قابلة للتمديد، بناءً على قرار من رئيس الهيئة عبدالله نظام.

وحدد البيان مهام المجلس ونظام عمله، بحيث يلتزم في تمثيله بما يعزز السلم الأهلي ووحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويرأسه هيئة مكوّنة من المهندس عباس الحامض، الشيخ علي الزين، والدكتور فايز صندوق.

يجتمع المجلس مرة كل أسبوعين، وتعتبر جلساته قانونية بحضور ثلثي أعضائه، على أن يكون من بينهم أحد أعضاء الهيئة الرئاسية، كما يحق لثلاثة أعضاء الدعوة إلى جلسة طارئة عند الضرورة.

وينتخب المجلس لجاناً فرعية في المحافظات للتواصل مع الجهات الرسمية، كما يمكن الاستعانة بخبرات من خارج المجلس عند الحاجة، وكلف البيان المحامي محمد زكي النوري بأمانة سر المجلس، وتقديم تقارير الاتصالات إلى رئيس الهيئة أو نائبه، إضافة إلى توليه مهمة الناطق الرسمي باسم المجلس.

تزامن التشكيل مع فضيحة فساد تطال عبدالله نظام
جاء إعلان تشكيل المجلس في وقت يواجه فيه عبدالله نظام اتهامات جدية، بعد أن أصدرت وزارة المالية السورية في مطلع الشهر الجاري قراراً بفرض الحجز الاحتياطي المشدد على أمواله وأموال شبكة واسعة من شركائه، على خلفية تهم تتعلق بغسل أموال وكسب غير مشروع، تجاوزت قيمتها 475 مليون دولار.

شبكة متورطة بتمكين النفوذ الإيراني
استند قرار الحجز إلى نتائج لجنة تحقيق خاصة، واتهم النظام وشركاءه بإدارة شبكة اقتصادية مرتبطة مباشرة بالنفوذ الإيراني في سوريا، تورطت في تسهيل التغلغل في قطاعات صناعية، عقارية، خدمية، وصحية.

شمل القرار الحجز على ممتلكات تتوزع في قطاعات رئيسية، منها: معمل لإنتاج القطر في حمص، معمل "كاجو" في عدرا الصناعية، شركة "أماندا" في الكسوة، وأصول عقارية ضخمة في السيدة زينب وحي المهاجرين، إلى جانب منشآت تعليمية وصحية كمدرسة "المميزون" وشركة "الأمين للتجهيزات الطبية" وصيدليات ومراكز تجميل، إضافة إلى نادٍ رياضي في حي الإمام زين العابدين.

وشمل الحجز الأصول المالية والمنقولة من حسابات مصرفية، وأسهم، وحصص في شركات، إلى جانب خطوط إنتاج وسيارات، وحقوق الإدارة والعوائد، ما يعني منع التصرف بأي من هذه الأصول أو الاستفادة من أرباحها.

وكشف القرار أيضاً عن ارتباط مباشر بين الشبكة وبين فهد درويش، الذي ورد اسمه كطرف تنفيذي رئيسي في عدد من الشركات المحجوز عليها، ما يسلّط الضوء على علاقات متشابكة بين رجال الأعمال المقرّبين من إيران وشبكات النفوذ الاقتصادي في سوريا.


يأتي الإعلان عن المجلس في وقت حساس سياسياً، ويثير تساؤلات حول دوافع التوقيت، خاصة في ظل فتح ملفات فساد تطال شخصيات نافذة، وارتباطها المباشر بجهات إقليمية، كما يُنظر إلى هذا التشكيل بوصفه محاولة من عبدالله نظام لتحصين موقعه، عبر تقديم نفسه كمرجعية شيعية رسمية رغم القضايا المالية العالقة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا