آخر الأخبار

مواقع نزوح مكتظة وأوضاع معيشية صعبة: واقع النازحين من حلب والرقة والحسكة

شارك

اضطر آلاف السوريين في المناطق التي شهدت اشتباكات عسكرية إلى النزوح من قراهم وبلداتهم، تاركين خلفهم منازلهم وحياتهم المستقرة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف إنسانية بالغة القسوة، تفاقمت مع حلول فصل الشتاء وما يحمله من برد شديد، فضلاً عن التدهور الكبير في الأوضاع المعيشية لعدد واسع من الأسر، ما ضاعف من حجم معاناتهم اليومية.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تجاوز عدد النازحين 170 ألف شخص، اضطروا إلى مغادرة مناطقهم منذ 6 كانون الثاني/يناير الجاري، نتيجة التطورات العسكرية في محافظات حلب والحسكة والرقة.

تواجه العائلات التي نزحت حديثاً جملة من التحديات المتراكمة، أبرزها فقدان الإحساس بالاستقرار والأمان نتيجة الابتعاد القسري عن منازلهم، إلى جانب صعوبات معيشية أخرى، في مقدمتها عدم قدرة كثير من الأسر على إيجاد مأوى ثابت يوفّر لهم الحد الأدنى من الاستقرار إلى حين تمكنهم من العودة إلى مناطقهم.

وأفاد الـ (أوتشا) بأن عدداً كبيراً من مواقع النزوح لا يزال يعاني من الاكتظاظ، لافتاً إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في محافظة الحسكة، في ظل ورود معلومات عن تحركات نزوح جديدة لعائلات غادرت الأحياء الجنوبية لمدينة الحسكة باتجاه بلدة الشدادي، مؤكداً أن الأمم المتحدة، إلى جانب شركائها الإنسانيين، تواصل العمل على دعم الاستجابة الطارئة في شمال شرقي سوريا، في ظل تداعيات الاشتباكات الأخيرة.

وأردف أن قافلة إنسانية مشتركة بين عدة وكالات أممية وصلت، يوم الثلاثاء الفائت، من دمشق إلى مدينة القامشلي، محمّلة بمواد غذائية وملابس شتوية وبطانيات ولوازم أساسية أخرى، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إرسال قوافل إضافية خلال الأيام القادمة.

يُعدّ النزوح أحد أقسى التحديات التي واجهت السوريين على مدى سنوات الثورة السورية، إذ بدأ نتيجة قصف قوات النظام البائد وسياساته وسيطرته على المناطق السكنية، وما خلّفه ذلك من دمار واسع للمنازل وعجز الأهالي عن إعادة إعمارها، قبل أن يتكرر المشهد لاحقاً بفعل انتهاكات قوات سوريا الديمقراطية وخرقها المتواصل الذي أسهم في تفاقم معاناة المدنيين ودفعهم مجدداً إلى ترك بيوتهم.

وينتظر النازحون القادمون من مناطق مختلفة في سوريا انفراج الأوضاع وطيّ صفحة هذه المعاناة، أملاً بالعودة إلى منازلهم التي أُجبروا على مغادرتها، وأن يحظوا بحياة آمنة وكريمة بعد سنوات طويلة من الألم وعدم الاستقرار.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا