نظّمت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورشة عمل في دمشق بعنوان "تعزيز الشفافية وبناء الثقة المجتمعية"، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العمل الرقابي وترسيخ مبادئ النزاهة في مؤسسات الدولة.
وجاءت الورشة بحضور محافظ دمشق السيد ماهر مروان الإدلبي، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي وألقى السيد محافظ دمشق كلمة أكد فيها أن من أعقد القضايا التي تواجه المرحلة الحالية هي إعادة بناء الثقة والشفافية بين المجتمع المحلي ومؤسسات الدولة.
واعتبر المحافظ أن الجلسة تمثل اعترافًا بالمرض كخطوة أولى نحو المعالجة، لافتًا إلى أن الموظفين يشكلون ما يقارب ثلث المجتمع الحالي واستعرض المحافظ أبرز المشكلات التي عانت منها المؤسسات العامة خلال عهد النظام البائد، ومن بينها النظرة السلبية للمجتمع تجاه مؤسسات الدولة، وغياب العدالة والمساواة في تقديم الخدمات، والخوف والتمييز بين الطوائف.
كما ذكر أن من بين المشكلات ضعف الدور الرقابي وانتشار البيروقراطية وغياب المكاشفة الصريحة والنقد البنّاء، فضلًا عن تراجع المستوى المعيشي، مشيرًا إلى سعي الحكومة الحالية لتحسينه عبر رفع الأجور، رغم إدراكها أن ذلك لا يحقق النتائج المرجوة بشكل كامل إلى حين تعافي الدولة ونهضتها.
كما تطرق المحافظ إلى الجهود التي تبذلها محافظة دمشق لدعم عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والتي شملت تعزيز الدور الرقابي والرقابة الداخلية داخل المحافظة بالتنسيق مع الهيئة، والتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية لعقد ورشات عمل تهدف إلى مواكبة وتطوير قانون الإدارة المحلية رقم 107، إضافة إلى الاستعداد لإطلاق منصة إلكترونية تقدم خدمات فعلية وتسهم في تخفيف الاحتكاك المباشر بين الموظفين والمجتمع المحلي، إلى جانب السعي لتحديد موعد أسبوعي ثابت للقاء المواطنين.
وفي ختام كلمته، عبّر محافظ دمشق عن تفاؤله بمستقبل التعاون بين المحافظة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في دعم المشاركة المجتمعية في الرقابة وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في العمل العام.
وكان وقع الدكتور "عبد القادر الحصرية"، رئيس مجلس إدارة هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مذكرة تفاهم مع المهندس عامر العلي، رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في خطوة مهمة لتعزيز الرقابة المالية والتعاون المؤسسي.
المصدر:
شبكة شام