آخر الأخبار

توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة مكافحة غسل الأموال والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش

شارك

وقع الدكتور "عبد القادر الحصرية"، رئيس مجلس إدارة هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مذكرة تفاهم مع المهندس عامر العلي، رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في خطوة مهمة لتعزيز الرقابة المالية والتعاون المؤسسي.

وذكر مصرف سوريا المركزي في بيان رسمي أن هذا التعاون يأتي في إطار تعزيز تبادل المعلومات بين المؤسسات الوطنية، وبناء نظام مالي ملتزم بالقوانين، يضمن النزاهة والشفافية ويكسب ثقة المجتمع الدولي والمواطنين، بما يعود بالفائدة على القطاع المالي والاقتصاد الوطني.

وأكد "الحصرية" أن مصرف سوريا المركزي يمثل صرحًا وطنيًا يجسد السيادة النقدية والمالية للجمهورية العربية السورية، وأن الإنجازات المحققة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تمثل إنجازًا تاريخيًا بفضل جهود الهيئة المتكاملة.

وأضاف أن مكافحة غسل الأموال والفساد ليست مجرد إجراءات إدارية، بل قضية وطنية تؤثر بشكل مباشر على مستقبل الاقتصاد السوري.

وستتيح مذكرة التفاهم تعزيز تبادل المعلومات والتقارير الرقابية بين الهيئتين، بما يضمن رقابة فعّالة على المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية، كما ستعقد الهيئة قريبًا ورشة عمل تنسيقية لرفع مستوى التعاون وتبادل الخبرات مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وأشار إلى أن نجاح أي إصلاح اقتصادي يعتمد على النزاهة وبناء الثقة، وأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا من خلال نظام مالي شفاف وموثوق، مؤكداً استمرار الهيئة في نشر ثقافة النزاهة عبر حملات توعوية وممارسات مؤسسية حديثة.

وصرح قال رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، "عامر العلي"، إن الهيئة لم تكن بمعزل عن التحولات الكبرى التي شهدتها سوريا بعد عام على التحرير، مؤكداً أن الهيئة أجرت تحديثات شاملة في هيكلها الإداري والوظيفي انطلاقاً من مبادئ النزاهة والشفافية كأساس للعمل الرقابي.

وأضاف أن هذه التحديثات تمثل خطوة أساسية لتعزيز فاعلية الرقابة، ورفع كفاءة الأداء، وضمان وضوح الصلاحيات داخل مؤسسات الدولة، بما يتماشى مع مرحلة إعادة الإعمار وبناء مؤسسات قوية وفعالة.

وأفادت الهيئة بأنها أنشأت المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش في شهر آب الماضي ليكون مركزاً أكاديمياً لتأهيل الكوادر الرقابية وفق معايير مهنية حديثة.

ويتلقى نحو 120 دارساً حالياً تدريباً متخصصاً، ما يؤهلهم للانخراط بكفاءة في العمل الرقابي، ويضيف للهيئة كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والانضباط والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات.

على الصعيد الرقمي، أحرزت الهيئة تقدماً ملحوظاً من خلال إطلاق موقعها الرسمي ومنصة شكاوى إلكترونية لتلقي ومتابعة الشكاوى، إضافة إلى إنجاز نحو 70 بالمئة من مشروع الأتمتة الذي يهدف إلى تسريع الإجراءات الرقابية وتحسين جودة الخدمات المؤسسية.

وأوضح أن الهيئة تبنت أدوات رقابية متطورة وتعمل على تحديث البنية التقنية وعملياتها الداخلية، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتوسيع نطاق الرقابة المجتمعية.

كما شرعت الهيئة منذ مطلع آب الماضي بتنفيذ خطة شاملة لتقييم العاملين فيها بهدف تكوين قاعدة بيانات دقيقة حول خبراتهم ومهاراتهم، وقياس مؤشرات الأداء وفق معايير مهنية واضحة، ما يتيح توجيه قرارات الترقيات وبرامج التدريب على أسس موضوعية ويضمن تحسين جودة الخدمات الرقابية.

وشهدت البنية التحتية للهيئة تحسناً ملموساً، مع إنجاز نحو 60 بالمئة من مشروع تأهيل المباني وتطوير الشبكات والتجهيزات الفنية، إلى جانب مراجعة وتحديث الإطار القانوني لضمان مواءمته مع متطلبات الحوكمة والتحول الرقمي.

كما أُعيدت هيكلة الرقابات الداخلية في الجهات العامة لتكون أكثر فاعلية، مع تبسيط الإجراءات، وتحديد نقاط المسؤولية، وتوحيد النماذج، وضبط مدد الإنجاز، بما يرفع سرعة الأداء وجودته.

وساهمت الهيئة في تعزيز التعاون مع الجهات العامة من خلال عقد اجتماعات دورية لتعريف اختصاصاتها وآليات عملها، والمشاركة في مراجعة وصياغة تشريعات مثل قانون الخدمة المدنية والقانون المالي الأساسي وقانون شؤون المعلمين لضمان توافقها مع معايير الحوكمة ورفع كفاءة التنفيذ.

كما تم إحداث وحدات ومكاتب متخصصة مثل وحدة مكافحة غسل الأموال، ووحدة حماية المبلّغين، ومديرية التخطيط والإحصاء، ومكتب الخبرة، ومكتب الكسب غير المشروع، ومكتب التعاون الدولي، لتعزيز قدرات الهيئة في الرقابة والمساءلة واسترداد المال العام.

وأكد أن ما تحقق خلال هذا العام يمثل بداية لمسار إصلاحي طويل، يلتزم بالعمل الجاد والتطوير المستمر، وترسيخ قيم النزاهة، وبناء منظومة رقابية قوية وشفافة تسهم في إدارة الموارد العامة بكفاءة، وتعزز ثقة المواطن، وترسخ ثقافة المساءلة والحوكمة في مؤسسات الدولة السورية.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا