بدأت روسيا في سحب قواتها من مطار القامشلي الواقع تحت سيطرة قسد شمال شرق سوريا، في خطوة من شأنها إنهاء وجودها العسكري في هذه المنطقة التي تسعى الحكومة السورية لاستعادة السيطرة عليها.
وبحسب ما أفادت به “خمس مصادر سورية” لوكالة رويترز، يوم أمس الاثنين 26 كانون الثاني 2026، فإن عملية الانسحاب بدأت الأسبوع الماضي، وتتضمن نقل مركبات عسكرية وأسلحة ثقيلة من القامشلي إلى قاعدة حميميم الجوية على الساحل الغربي لسوريا.
تغيير مواقع
على عكس هذه الخطوة؛ من المتوقع أن تحافظ روسيا على وجودها العسكري القوي في غرب سوريا، وخاصة في قاعدتها الجوية في حميميم ومنشأتها البحرية على ساحل البحر المتوسط، وفق المصدر.
وكانت قد نشرت قوات محدودة في القامشلي منذ عام 2019، بالتزامن مع تعزيز سيطرة قسد على المنطقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
ويأتي هذا الانسحاب في سياق التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في شمال شرق سوريا، حيث تمكنت القوات السورية من طرد قسد من مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، خلال الشهر الجاري، في مسعى لبسط سيطرة الدولة.
ونقلت صحيفة “كوميرسانت” الروسية عن مصدر سوري قوله إنه بمجرد طرد قسد من المنطقة، فقد لا يكون هناك داعٍ لبقاء القوات الروسية في القامشلي، وهذا يشير إلى “تنسيق بين دمشق وموسكو”، وفقا للمصدر.
وأفاد مراسل رويترز من الموقع أنه لا يزال يرى أعلامًا روسية ترفرف في مطار القامشلي، بالإضافة إلى طائرتين على المدرج تحملان علامات روسية.
الانعكاسات المتوقعة
تسحب روسيا قواتها في وقت تم فيه تمديد وقف إطلاق النار الهش بين الحكومة السورية وقسد لمدة 15 يومًا يوم السبت الماضي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعزز من سيطرة الحكومة المركزية في دمشق على المنطقة، مع تقليص الوجود العسكري المباشر لموسكو في شمال شرق البلاد، مع الحفاظ على نفوذها القوي في الغرب.
ويرى مراقبون أن ما يحدث هو انسحاب تدريجي للقوات الروسية من مطار القامشلي مع الحفاظ على الوجود العسكري في سوريا (حميميم والساحل)، وسط مؤشرات على تنسيق بين كل من دمشق وموسكو.
المصدر:
حلب اليوم