دعا المفتي العام للجمهورية العربية السورية، الشيخ "أسامة الرفاعي"، علماء الدين وأبناء الشعب الكردي إلى توحيد الكلمة والتمسك برابطة الدين، محذراً من مخاطر الانقسامات الحزبية والعصبيات القومية التي تُضعف وحدة المجتمع وتماسكه.
وأكد الشيخ "الرفاعي"، في كلمة وجّهها إلى علماء الدين الكرد أن رابطة الدين هي الرابط الأقوى والأثبت، مشدداً على أنها لا تتأثر بالحزبيات أو العصبيات أو القوميات، ولا بالحركات التي تستورد أفكارها واتجاهاتها من الشرق أو الغرب.
وأشار إلى أن أعظم قوة يمكن تحقيقها تكمن في وحدة كلمة العلماء، وأن يكونوا على قلب واحد واتجاه واحد، هدفه نصرة دين الله، بعيداً عن المجاذبات السياسية التي ازدادت حدتها في العصر الحالي.
ولفت المفتي العام إلى ما يزخر به المجتمع الكردي من علماء كبار ودعاة مؤثرين، لهم دور بارز في هداية الناس ونقلهم من الظلمات إلى النور، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الدور مسؤولية كبرى، محذراً من تشتت العلماء أو تعدد ارتباطاتهم، لما لذلك من أثر سلبي على المجتمع.
وختم الشيخ الرفاعي حديثه بالتأكيد على أهمية بقاء العلماء مرجعية جامعة، تسهم في تعزيز وحدة الصف، وترسيخ قيم الأخوة والتعاون بين أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته.
وأصدرت وزارة الأوقاف، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني/ يناير، تعميماً دعت فيه القائمين على الشعائر الدينية والخطباء والمدرسين الدينيين إلى الالتزام بالخطاب الديني الوسطي الجامع، الذي يعزز قيم الألفة والمحبة، ويحافظ على وحدة الصف، ويبتعد عن كل أشكال خطاب الكراهية أو التحريض الذي يثير الفتنة أو النعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية.
وأكدت الوزارة في تعميمها أن هذه التوجيهات تنطلق من الأمانة الشرعية الملقاة على عاتقها في صون بيوت الله والمؤسسات الدينية، وترسيخ دور المنابر الدينية في جمع الكلمة وتأليف القلوب، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والتشريعات النافذة.
وشددت وزارة الأوقاف على أهمية ترسيخ مفاهيم التعايش والسلم الأهلي، بما يضمن حقوق جميع المواطنين ويعزز قيم العدالة والمساواة بين أبناء المجتمع الواحد، إضافة إلى الحفاظ على الهوية السورية القائمة على التنوع والتكامل الثقافي والحضاري.
كما دعا التعميم إلى حشد الطاقات وتضافر الجهود، ومشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في عملية البناء، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز وحدة النسيج الوطني.
هذا وكلفت الوزارة مديريات الأوقاف في المحافظات بمتابعة تنفيذ مضامين التعميم بكل عناية واهتمام، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتوجيهات الواردة فيه، بما يحقق الأهداف المرجوة في تعزيز السلم المجتمعي ونشر ثقافة المحبة والتسامح.
المصدر:
شبكة شام