آخر الأخبار

صور صادمة من سجن الأقطان تكشف انتهاكات "قسد" بحق الأطفال في الرقة

شارك

أثارت الصور التي تم تداولها من سجن الأقطان في مدينة الرقة، الذي كان تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل أن تنسحب منه وتتولى مؤسسات الدولة السورية إدارته، حالة من الذهول والغضب، وذلك عقب الإفراج عن أول دفعة من المعتقلين، حيث تبين أن الغالبية الساحقة منهم هم من الأطفال القاصرين.

كشف الإفراج عن الأطفال المعتقلين أن قسد كانت قد اعتقلتهم بتهم واهية لا تستند إلى أي أدلة، ثم زجّت بهم في السجون لمدد غير معلومة، دون محاكمة أو إشراف قانوني، وهو ما يشير إلى ممارسات ممنهجة تنتهك حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحقوق الطفل.

فتح هذا الحدث الباب أمام تساؤلات كبرى حول حجم الانتهاكات التي ارتكبتها "قسد" ضد الأطفال، من عمليات تجنيد قسري في صفوفها، إلى الاعتقالات التعسفية والتغييب القسري، في ظل غياب أي رقابة دولية أو محاسبة قانونية.

ودعا ناشطون حقوقيون ومنظمات إنسانية إلى فتح تحقيق دولي شفاف حول ممارسات "قسد" في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة ما يتعلق بانتهاكاتها بحق الأطفال، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم تكرارها في المستقبل.

واجهت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتهامات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية بتجنيد الأطفال القاصرين في صفوفها، رغم توقيعها اتفاقات مع الأمم المتحدة تنص على وقف هذه الممارسات. وثّقت تقارير صادرة عن "هيومن رايتس ووتش" و"اللجنة الدولية لحقوق الطفل" قيام "قسد" بتجنيد فتيات وفتيان دون سن 18، وإخضاعهم لتدريبات عسكرية وزجهم في جبهات القتال، ما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.

واتهمت جهات حقوقية قوات "قسد" بتنفيذ حملات اعتقال تعسفي طالت مئات المدنيين، بمن فيهم أطفال قاصرون، بتهم سياسية أو اتهامات متعلقة بالتعامل مع فصائل المعارضة السورية أو مع تركيا. كما أبلغ معتقلون سابقون عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، وسط غياب أي رقابة قضائية أو إنسانية مستقلة.

وسبق أن أشارت تقارير إعلامية وحقوقية إلى أن "قسد" تحتفظ بسجون سرية ومراكز احتجاز غير معلنة، يُحتجز فيها قاصرون بمعزل عن العالم الخارجي، ودون السماح لعائلاتهم بزيارتهم أو حتى معرفة مصيرهم، ما يصنف هذه الممارسات ضمن جرائم الإخفاء القسري، التي تجرمها المواثيق الدولية.

في مقابل الاتهامات، دأبت "قسد" على نفي هذه الممارسات أو تبريرها تحت ذرائع أمنية ومصالح عسكرية، إلا أن ذلك لم يمنع تزايد موجات الغضب والاستنكار الشعبي، خاصة من قبل أهالي الضحايا والمنظمات المدنية العاملة في مناطق شمال وشرق سوريا، الذين يطالبون بوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا