آخر الأخبار

المدير العام للمؤسسة العامة لمياه إدلب يوضح لـ "شام" جهود تحسين جودة المياه وتعزيز استدامتها

شارك

تبذل مديرية المياه في محافظة إدلب جهوداً كبيرة، لتحسين خدمات المياه وضمان استدامتها، شملت إعادة تأهيل المحطات والشبكات، وتركيب منظومات للطاقة الشمسية في عدة مناطق، حيث بلغت كمية المياه المنتجة منذ التحرير 35.4 مليون م.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول المهندس إبراهيم اليماني، المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة إدلب، إنه خلال عام 2025، عملت المؤسسة على مواجهة واقع صعب يتمثل بوجود 314 محطة مياه في المحافظة، تعرض عدد كبير منها للتدمير أو التوقف عن الخدمة نتيجة الاستهداف المتكرر من قبل النظام البائد (منها 193 محطة عاملة، و68 محطة خارج الخدمة، و32 محطة تعمل بطاقة محدودة وتحتاج لتأهيل).

وأضاف أنه بالرغم من حجم الاحتياج، تمكنوا من إعادة تأهيل وتشغيل عدد من المحطات الخارجة عن الخدمة، وبدء العمل في 21 محطة رئيسية؛ إضافة إلى استكمال تأهيل محطات عاملة كانت تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية، ولفت إلى أن هذه الإنجازات أسهمت بشكل مباشر في تحسين وصول المياه النظيفة والآمنة لآلاف الأسر، وتقليل الاعتماد على مصادر بديلة مكلفة وغير آمنة، بما عزز استقرار وجودة خدمة المياه المقدمة للسكان.

وتابع أنه قبل تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل، كان عدد كبير من الأهالي يعتمدون على شراء المياه عبر الصهاريج؛ وهي مياه غالباً غير آمنة وبكلفة مرتفعة، نتيجة توقف أو ضعف عمل محطات الضخ وعدم انتظام الضخ بسبب نقص الدعم والتمويل، إضافة إلى الاستهداف المتكرر للبنى التحتية المائية من محطات وشبكات من قبل النظام البائد، ما أثّر سلباً على توفير المياه وجودتها.

أما بعد تنفيذ هذه المشاريع فقد ساهمت أعمال إعادة التأهيل وتشغيل المحطات في إيصال مياه آمنة ونظيفة لأهالي في مختلف مناطق المحافظة، والحد من اعتمادهم على الصهاريج كمصدر أساسي للمياه، كما أصبح الضخ أكثر انتظاماً واستقراراً مقارنة بالفترة السابقة، مع تحسن واضح في عدد ساعات التشغيل واستمرارية الخدمة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الواقع الصحي والمعيشي للسكان، بحسب ما ذكر اليماني.

وأكد أن منظومات الطاقة الشمسية لعبت دوراً محورياً في تعزيز استقرار عمل المحطات، خصوصاً في ظل ضعف الاعتماد على مصادر الطاقة الكهربائية والوقود، موضحاً أنها أسهمت في تشغيل محطات المياه بشكل مستمر أثناء الانقطاعات الكهربائية، ووفرت إمكانية تشغيل المحطات في المناطق التي لا تصلها الشبكة الكهربائية.

كما ساعدت في تقليل الأعطال الناتجة عن التشغيل غير المستقر للمحطات، وأدت إلى خفض التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ بفضل انخفاض الاعتماد على الوقود والكهرباء، ما انعكس إيجاباً على استمرارية الخدمة وجودة الضخ وتوزيع المياه، إضافة إلى تخفيض التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ، ما ساهم في استمرارية الخدمة.

وفيما يتعلق بالمعايير التي تعتمدها المؤسسة في اختيار مواقع المشاريع وتنفيذها، نوه اليماني إلى أنهم يعتمدون على تقييم فني متكامل يشمل إحصاء عدد السكان الفعليين المستفيدين من المياه، وتحليل الأضرار التي لحقت بالمحطات أو الشبكات وتأثيرها على استمرارية الخدمة.

كما يُؤخذ في الاعتبار مدى مساهمة اختيار الموقع في تشجيع عودة الأهالي النازحين من المخيمات إلى بلداتهم وقراهم، كأحد المعايير المهمة ضمن عملية الاختيار، كما تُعطى الأولوية للمواقع والمحطات التي تمثل عقداً رئيسية ضمن النظام المائي العام، لضمان أن المشاريع تحقق أكبر أثر ممكن على أكثر من تجمع سكاني وتساهم في تحسين استقرار الخدمة وجودتها.

وشدد على أن أولويات المؤسسة العامة لمياه الشرب في المرحلة القادمة تركز على إعادة تأهيل عشرات المحطات الخارجة عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر من قبل النظام البائد، وإعادة بناء الخزانات المدمرة بالكامل، واستكمال تأهيل الخزانات المتضررة لضمان استمرارية توفر المياه.

وأشار إلى أن الأولويات تشمل إعادة تأهيل وتوسيع شبكات المياه في المدن والبلدات والقرى لتعزيز الوصول والاستمرارية، وتوسيع استخدام مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية، لتأمين تشغيل مستقل وفعال للمحطات مع تقليل التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى ذلك، تعمل المؤسسة على تأمين التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الكبيرة وضمان استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا