أعلنت وزارة النقل يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن بدء تنفيذ خطط حكومية عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية في محافظة الرقة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لإعادة الإعمار في المناطق المحررة حديثا من قبضة ميليشيا "قسد".
في حين ناقش اجتماع عقد اليوم في مبنى محافظة الرقة، بحضور مستشار رئاسة الجمهورية لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان، والأمين العام المساعد للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الأستاذ علي كده، وعدد من المسؤولين الحكوميين، الإجراءات اللازمة لإصلاح شبكة الطرق والجسور المتضررة.
وتناول الاجتماع وفق بيان رسمي نشرته وزارة النقل عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك أهمية تسريع أعمال الصيانة لإعادة تأهيل الطرق والجسور في المحافظة، لتلبية احتياجات المواطنين وتسهيل حركة المرور.
وفي أعقاب الاجتماع، قام الحضور بجولة ميدانية تفقدوا خلالها الوضع الحالي للجسرين القديم والجديد في الرقة حيث تبين أن الجسر القديم مدمّر بشكل كامل، بينما تعرض الجسر الجديد لأضرار جسيمة.
فيما تم التأكيد خلال الجولة على ضرورة تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة لمعالجة الأضرار، إلى جانب إعداد دراسة فنية متكاملة لتحديد أولويات الصيانة وإعادة التأهيل.
من جانبه، أوضح مدير المواصلات الطرقية المهندس "معاذ نجار"، أن المؤسسة ستبدأ في إعداد الدراسات الفنية بالتعاون مع الجهات المعنية، تمهيدًا لإطلاق أعمال الصيانة في أقرب وقت.
وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين الوضع المروري في الرقة ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المحررة، مشيرًا إلى أن استعادة الحركة المرورية الآمنة تعد أولويةً قصوى في ظل الدعم الحكومي المستمر لتأهيل شبكة الطرق والجسور.
وكانت أقدمت ميليشيات "قسد" على تفجير جسري "الرشيد" الجديد والقديم في مدينة الرقة، وذلك أثناء انسحابها بعد تقدم الجيش السوري نحو مدينة الطبقة وأعاد هذا الهجوم إلى الأذهان ممارسات تنظيم "داعش" والنظام البائد، كما يعتبر انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف البنى التحتية الأساسية التي تخدم المدنيين.
وتعتبر الجسور في الرقة، مثل جسر الرشيد، شرايين حيوية للمدينة، حيث تربط بين ضفتي نهر الفرات وتلعب دورًا أساسيًا في حركة التنقل والإمدادات، وأدى تفجير هذه الجسور إلى تعطل حركة المشاة والمركبات، وأدى إلى انقطاع المياه عن المدينة بشكل كامل، ما فاقم المعاناة الإنسانية.
وأثار استهداف "قسد" للبنى التحتية في الرقة جدلاً قانونيًا وإنسانيًا، حيث يعتبر انتهاكًا لمبدأ التناسبية في القانون الدولي، الذي ينص على أن الهجمات يجب أن توازن بين الهدف العسكري والخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات المدنية. الممارسات التي تقوم بها "قسد" تعتبر جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي.
هذا وكانت أدانت جهات إعلامية وحقوقية السياسات التي تتبعها ميليشيا "قسد"، معتبرين أن التفجيرات تهدف إلى تدمير البنية التحتية وحرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية كما عبرت هذه الجهات أن هذا النهج يعكس عقلية تدميرية ولا يسهم في بناء الدولة الحديثة أو تحسين ظروف الحياة في المناطق التي يسيطرون عليها.
المصدر:
شبكة شام