آخر الأخبار

من الخوف إلى الانفراج: شهادات أهالي الرقة ودير الزور بعد انتهاء سيطرة “قسد”

شارك

تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية شهادات وقصصاً ومقاطع مصورة من دير الزور والرقة، لم تقتصر على توثيق فرحة الأهالي بدخول الجيش العربي السوري وتحرير مناطقهم من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بل كشفت أيضاً حجم المعاناة التي عاشها السكان لسنوات على المستويات الأمنية والاقتصادية والصحية والمعيشية في ظل سيطرة تلك القوات.

وفي هذا السياق، انتشر مقطع مصور لسيدة من إحدى المناطق المحررة تقول: «راح الخوف، راح إلى الأبد… قسد والأسد إلى الأبد، الحمد لله»، قبل أن تطلق الزغاريد وتضيف: «الله يهنّينا، الله يديم الفرحة علينا، الله يخلي شبابنا… شباب سوريا حررونا»، في تعبير عفوي عن شعور بالارتياح وزوال حالة الرعب التي خيّمت على حياتهم لسنوات.

كما تداول ناشطون صوراً ومقاطع أخرى، من بينها صورة لطفل يحمل لافتة كتب عليها: «21 سنة ينتظرون أوجلان، طلع لهم أحمد الشرع»، في مشهد لافت يعكس حجم التحول في المزاج الشعبي بعد انتهاء سيطرة “قسد”.

وفي مقطع مصور آخر، يظهر أحد سكان المنطقة وهو يستقبل عنصراً من الجيش العربي السوري، يقبّله ويقول: «كنا بظلم، كنا عايشين تحت أقدام الظالمين، أخذوا منا أولادنا صغار، واليوم ما نندلهم»، مؤكداً أن واقعهم تغيّر بشكل جذري بعد سنوات من المعاناة تحت سيطرة ما وصفها بـ«الميليشيا الحاقدة».

ولم تخلُ الشهادات من روايات شخصية توثق الانتهاكات التي تعرّض لها الأهالي، إذ تداولت الصفحات لقاءً بين أحد المواطنين وعنصر من “قسد”، تحدّث فيه المواطن عن استيلاء العنصر على سيارته، التي كان قد اشتراها بعد بيع ذهب والدته المريضة التي تخضع لغسيل الكلى، معتبراً أن ما يحدث اليوم هو «اليوم الذي يستحقه» من ارتكبوا تلك التجاوزات.

وفي مقطع مصور آخر، ظهر شاب من ريف دير الزور وهو يزرع نخلة عند قبر جده في مقبرة “الجديد”، موضحاً أنهم حُرموا لسنوات من زيارة قبور ذويهم بسبب الخوف من “قسد” ومنعها الوصول إلى تلك المناطق، في مشهد يعكس عمق القيود التي فُرضت على تفاصيل الحياة اليومية للسكان.

وتعكس هذه الشهادات مجتمعة واقعاً من الظلم والتضييق عاشه أهالي دير الزور والرقة، حيث قادت سياسات “قسد” إلى تدهور الخدمات، وتراجع الواقع الصحي والمعيشي، إلى جانب نشر حالة من الخوف والرعب عبر ممارسات شملت الاعتقال والتغييب القسري، وغيرها.

واليوم، يحتفل أبناء هذه المناطق بخلاصهم من سيطرة “قسد”، ويرحبون بدخول الجيش العربي السوري، معبّرين عن أملهم في طي صفحة السنوات الماضية، وبدء مرحلة جديدة ينعمون فيها بالأمان والاستقرار والحياة الكريمة التي طال انتظارها.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا