آخر الأخبار

ميليشيات الهجري تقتحم مؤتمرًا مرخّصًا في السويداء وتعتدي على المشاركين بالضرب المبرح

شارك

اقتحمت مجموعات مسلحة مرتبطة بحكمت الهجري، صباح أمس الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، قاعة المؤتمرات في فندق العامر وسط مدينة السويداء، واعتدت بالضرب المبرح على المشاركين في مؤتمر “الإرادة الحرة” الذي كان ينعقد بترخيص رسمي بهدف تشكيل جسم سياسي جديد لتنظيم الشأن العام في المحافظة.

قالت مصادر محلية إن المؤتمر الذي ضم شخصيات سياسية محلية معروفة لم يشكّل في جوهره خروجًا جذريًا عن الخط العام لحكمت الهجري، إذ ركّز المشاركون خلال مداخلاتهم على التشديد على عدم شرعية ما وصفوه بسلطة الأمر الواقع في دمشق، دون تبنّي مواقف تتجاوز ذلك الإطار بشكل واسع، وعلى الرغم من ذلك تم تخوينهم.

وذكرت المصادر أن المشاركين شددوا على حاجة السويداء إلى جسم سياسي يمثل أهداف المجتمعين المشروعة، موضحًا أن المنظمين حصلوا مسبقًا على موافقة اللجنة القانونية لإقامة الفعالية، وأن عناصر من الشرطة وُضعوا على باب القاعة لضمان سلامة الحضور، غير أن هذه العناصر لم تتدخل أثناء الاقتحام، حيث تعرض الرجال والنساء للضرب، وأُخرجت النساء بالقوة من القاعة، وكُسرت الكاميرات التي كانت توثّق الحدث.

ونقلت مصادر محلية قولها أن مجموعة تابعة لما يُعرف بالحرس الوطني هاجمت جلسة المؤتمر واعتقلت عددًا من أعضائه خلال الاعتداء، مذكّرًا بأن مبادرة “الإرادة الحرة” انطلقت في تشرين الثاني الماضي بمشاركة نشطاء سياسيين ومثقفين وفنانين، وتهدف إلى إنشاء مجلس سياسي ينظم الحياة العامة في السويداء عبر أدوات مدنية وسلمية.

وفي موازاة الاعتداء، ظهرت تسجيلات صوتية ومحادثات خاصة على تطبيق واتس آب منسوبة إلى تابعين لميليشيات الهجري، تضمنت تهديدات وخطابًا تخوينيًا صريحًا، إذ ورد في أحد التسجيلات أن الكاميرات والهواتف صودرت وسُلّمت إلى القاضي شادي مرشد، مع التأكيد أن أسماء المشاركين وكل ما جرى بات “تحت يد الشيخ”، في إشارة إلى حكمت الهجري، وأن القضاة واللجان كانوا على علم بما حصل.

وذهب التسجيل إلى أبعد من ذلك بالحديث عن كسر عظام المشاركين بالعصي داخل الفندق، مع تبنٍّ علني للعنف وشتائم بحق كل من يتعاطف مع الضحايا، في خطاب يعكس، بحسب متابعين، ذهنية قمعية لا ترى في الخصوم السياسيين سوى أعداء يجب إخضاعهم.

وأمام هذا المشهد، طالبت جهات محلية بفتح تحقيق فوري وشفاف في الاعتداء، ومحاسبة جميع المتورطين فيه، واتخاذ إجراءات تصون الحريات العامة والخاصة، وتكفل حق أبناء السويداء في التعبير عن آرائهم وممارسة نشاطهم السياسي السلمي دون تهديد أو اعتداء، محذرًا من أن الإفلات من المحاسبة يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات.

في المقابل، جرى تداول روايات مضادة سعت إلى تبرير الاقتحام بعد وقوعه، ووصفت المؤتمر بأنه محاولة “لبيع الريف الغربي للبدو” أو تجاوز “المرجعيات القائمة”، وطرحت اتهامات بوجود تمويل خارجي وعلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين في تركيا.

في حين انتقد نشطاء في السويداء هذه الحادثة، معتبرين أن ما جرى في فندق العامر أعاد إلى الأذهان ممارسات الشبيحة منذ عام 2011، وأن تبرير الضرب والإهانة لا يقل خطورة عن الفعل نفسه، لافتًين إلى صمت بعض من وصفهم بـ“الحقوقيين المنافقين” عن انتهاك وقع في قلب السويداء بحق مدنيين، مقابل نشاطهم المتوقع عند أي انتهاك في مناطق أخرى.

واعتبر النشطاء أن الظاهرة المسلحة تمارس قمعًا ممنهجًا لكل الأصوات المخالفة، وتعمل على ترسيخ منطق “أنا ربكم الأعلى”، عبر الترهيب والدعشنة لكل من يكتب أو يفضح.

وشارك في الاجتماع المستهدف عدد كبير من النشطاء، بينهم مهند شهاب الدين، مؤيد فياض شحف، زيد أبو عاصي، هيثم درويش، منصور أبو سعيد، شاكر أبو حسون، عثمان العيسمي، نضال الشاهين، نغم الحناوي، أكرم رافع، كريم القنطار، أبو عمر العفيف، الدكتور وفيق مسعود، مؤيد منذر، فضل الله منذر، جدعان الشومري، سامي العريضي، وفاء صياغة، خالد كرباج، نادر كرباج، وليد الحمود، شكري الشوفي، بسام العبد الله، خلدون عزام، نضال حاتم، نزيه أبو حسون، معتز الأطرش، وناصر حسن مهنا، وفق ما أفادت به مصادر متابعة للمؤتمر.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا