شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وحسب تداولات السوق سجل الدولار الأمريكي في دمشق نحو 11,420 ليرة شراء و11,520 ليرة مبيع مقابل الليرة القديمة، بينما سجلت الليرة الجديدة 114.2 ليرة شراء و115.2 ليرة مبيع.
وأما في الحسكة، كانت الأسعار أعلى قليلاً، حيث بلغ سعر الدولار 11,650 ليرة شراء و11,700 ليرة مبيع بالنسبة للليرة القديمة، و116.5 ليرة شراء و117.0 ليرة مبيع للليرة الجديدة.
وعلى الصعيد الرسمي، أصدرت نشرة المصرف المركزي أسعار صرف الدولار والتي سجلت 11,000 ليرة شراء و11,100 ليرة مبيع للليرة القديمة، و110 ليرات شراء و111 ليرة مبيع للليرة الجديدة، مما يعكس التفاوت الكبير بين الأسعار الرسمية والأسواق المحلية.
وسجلت أسعار الذهب في الأسواق السورية اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026، ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,650 ليرة سورية (ما يعادل 136 دولاراً).
بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 قيراطاً إلى 13,550 ليرة سورية (ما يعادل 117.5 دولاراً) كما بلغ سعر الليرة الذهبية (عيار 21) نحو 125,200 ليرة سورية، بينما سجلت الليرة الذهبية (عيار 22) 130,677 ليرة سورية.
أما الأونصة الذهبية فقد سجلت سعرًا محليًا بلغ 556,435 ليرة سورية، مع العلم أن السعر العالمي للأونصة بلغ 4,830.15 دولار.
وفي خطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد السوري، عقد في دمشق لقاء اقتصادي موسع جمع حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية مع أعضاء جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية.
وتم خلال اللقاء مناقشة العديد من النقاط الهامة التي تخص القطاع المالي والمصرفي، بما في ذلك الحلول المتعلقة بالإيداعات القديمة والقروض، إضافة إلى تعزيز التوسع في التمويل لدعم الإنتاج.
وأكد على أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوات هو تحقيق "نمو مستدام" في الاقتصاد السوري، مشيراً إلى ضرورة تخطي تبعات "تمويل العجز على المكشوف" والفساد المالي الذي أضر بالاقتصاد.
كما أشاد الحضور بالجهود الدبلوماسية التي أسهمت في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مما فتح الطريق أمام فرص جديدة للتعاون والانفتاح الاقتصادي الخارجي.
بالمقابل أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عن إطلاق مناقصة سريعة لتنفيذ أعمال صيانة وترميم مبنى الجمارك في محافظة طرطوس. حُددت تكلفة الأعمال بحوالي 92 ألف دولار أمريكي، مع تأمينات أولية بنسبة 5% من القيمة التقديرية ومن المتوقع أن تنتهي أعمال الترميم في غضون 60 يوماً، وسيستمر استقبال العروض حتى بداية شباط 2026.
وعلى صعيد آخر، شهدت وزارة المالية نشاطاً دبلوماسياً مهمًا حيث عقد وزير المالية محمد يسر برنية اجتماعاً مع سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، حمد راشد بن علوان الحبسي، بهدف جذب الاستثمارات الإماراتية للقطاع المالي والمصرفي السوري كما تم مناقشة تبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي والخدمات المالية الحكومية، خاصة في مجالات ضريبة القيمة المضافة.
وفي نفس الإطار، بحث الوزير برنية مع فريق من صندوق النقد الدولي سبل تحسين جودة الإحصاءات المالية العامة، بهدف تعزيز الشفافية الاقتصادية، وتلبية التزامات سوريا تجاه المؤسسات المالية الدولية.
وفي خطوة لتفعيل بيئة العمل القانونية، أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعميماً يفرض على جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في سوريا الالتزام بالقوانين السورية المتعلقة بالعمل والتأمينات الاجتماعية ويتطلب التعميم من المنظمات تسجيل العاملين السوريين ومن في حكمهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، لضمان شمولهم بالحماية الاجتماعية وتعزيز بيئة العمل الآمنة.
وتشير مصادر اقتصادية أن الدولة السورية تواصل جهودها لتجاوز تحديات المرحلة الحالية مع هذه التطورات الاقتصادية والمالية، في حين أن تحسن الليرة السورية وأسعار الذهب يعكس بعض الاستقرار في الأسواق، إلا أن الحلول الحكومية المتعلقة بالبنية التحتية، والترميمات، وتسهيل الاستثمارات، تعتبر خطوات حاسمة نحو بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
المصدر:
شبكة شام