آخر الأخبار

"العدالة والتنمية": اتفاق دمشق و"قسد" يَنسجم مع رؤية تركيا في منطقة مستقرة خالية من الإرهاب

شارك

أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، أن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" يمثل نقطة تحول مهمة في المشهد السوري، يعكس توجهًا عمليًا نحو إنهاء حالة الانفصال وسيطرة الجماعات المسلحة غير المنضبطة، ويَنسجم مع رؤية تركيا في منطقة مستقرة خالية من الإرهاب.

ولم يخف تشيليك تحفظاته على بعض ممارسات "قسد" خلال السنوات الماضية، مشدّدًا على أن سعي هذه التشكيلات لتأسيس هياكل موازية للدولة والجيش كان مناقضًا لمبدأ سوريا واحدة وجيش واحد، ومؤديًا في تقديره إلى توتير الأوضاع وزعزعة الاستقرار بدل تعزيز الأمن. ورأى أن أي كيان يمارس دورًا شبيها بـ"دولة داخل الدولة" لا يخدم في النهاية الشعب السوري، سواء أكان كرديًا أم عربيًا أم تركمانيًا.

وأشار تشيليك إلى أن تركيا وضعت منطلقات "تركيا بلا إرهاب" و**"منطقة بلا إرهاب"** في صلب سياساتها تجاه سوريا والمنطقة، مؤكدًا أن هذا المسار لا يمكن فصله عن رؤية الاستقرار السوري الشامل. واعتبر أن بعض سلوكيات "قسد" في الماضي كانت تُستغل من قبل أطراف تسعى لإعادة إنتاج الفوضى، لكن الواقع الجديد يفرض بناء تراكمات سياسية مؤسسية تُبعد تلك الفوضى عن حياة الناس.

في هذا الإطار، لفت تشيليك الانتباه إلى المرسوم الرئاسي السوري رقم 13 لعام 2026، الذي أقرّ الاعتراف بحقوق المواطنين الأكراد ثقافيًا ولغويًا، واعتبره خطوة مهمة في اتجاه تجاوز سياسات الرفض والنفي التي مرّ بها الملف الكردي في الماضي. ورأى أن هذا النص يشكّل أساسًا لبناء علاقة قائمة على المواطنة والاندماج بدل الانقسام والتحزب.

وعن التهديدات الأمنية التي واجهتها سوريا بعد الثورة، شدد تشيليك على أن مكافحة تنظيم داعش الإرهابي تبقى قضية مركزية وضرورية، وأن أي تعاون يُسهم في تراجع خطر الإرهاب يخدم الجميع، ويُعزز فرص تحقيق استقرار طويل الأمد.

وفي ختام تصريحاته، وصف تشيليك اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الذي أعلن عنه الرئيس السوري بأنه خريطة طريق واضحة نحو توحيد البلاد، داعيًا إلى أن تشكّل هذه المرحلة أساسًا للعمل المشترك بين مختلف المكونات داخل سوريا، وفي الوقت نفسه معلنًا دعم أنقرة لمثل هذه المسارات التي تساهم في بناء سوريا مستقرة، موحدة، وقادرة على استيعاب تنوعها دون كيانات موازية.

وفي سلسلة اتصالات دولية، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السورية.

وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أهمية وحدة سوريا، وضرورة بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يبدأ من احترام سيادة الدول ووحدة شعوبها.

كما جدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين سوريا وتركيا، وعلى أهمية استمرار التنسيق الثنائي على أعلى المستويات، والتشاور الدائم في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز أمن واستقرار المنطقة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا