في ظل تطورات ميدانية متسارعة شمال شرقي سوريا، تزداد معاناة الأهالي المدنيين في التنقل بين مدينة الطبقة ومدينة الرقة، عقب قيام ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" بتفجير الجسرين الحيويين الرابطين بين المدينتين، الجسر الجديد المعروف باسم "الرشيد"، والجسر القديم على نهر الفرات.
الخطوة التي وصفتها مصادر محلية بـ"الانتقامية"، جاءت عقب تقدم الجيش السوري وسيطرته على مدينة الطبقة وسد الفرات، ما أثار حالة من التخبط في صفوف "قسد" التي سارعت إلى تفجير الجسور بهدف عرقلة تقدم القوات الحكومية.
لكن الثمن، كما دائماً، يدفعه المدنيون، حيث أصبح التنقل بين الطبقة والرقة يتطلب ساعات طويلة من الالتفاف عبر طرق بديلة غير ممهدة، ما أدى إلى تعقيد وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، فضلاً عن تعذّر تنقل المرضى وكبار السن، وتوقف جزئي في حركة النقل والتجارة بين المدينتين.
وتتجه الأنظار حالياً إلى جهود الدولة السورية في إعادة تأهيل الجسور المتضررة وضمان ربط مناطق الريف بالمدينة، بما يسهم في تخفيف معاناة الأهالي وإعادة الحياة إلى طبيعتها، في ظل الحديث عن خطة شاملة لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات العامة في المناطق المحررة حديثاً عقب تسلم مؤسسات الدولة السورية زماء الأمور هناك.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم، بدء قوات الجيش تنفيذ عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وذلك في إطار الاتفاق الموقّع بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف تأمين المنطقة واستعادة الاستقرار.
وأوضحت الهيئة، أن وحدات الجيش تمكّنت من تأمين سد تشرين بشكل كامل، إلى جانب مناطق في ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، مشيرة إلى أن العملية متواصلة وفق الخطة المعتمدة.
ودعت الهيئة المدنيين في المنطقة إلى الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش، وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة القصوى، حرصاً على سلامتهم وسلامة العمليات الجارية.
المصدر:
شبكة شام