آخر الأخبار

صحفي يرد على التهويل الإعلامي حول مجازر كبيرة في الحسكة ويحذّر من الفتنة

شارك

فنّد الصحفي "عبد العزيز خليفة" والمنحدر من محافظة الحسكة، الروايات المتضاربة التي تم الترويج إليها في وقت متأخر من يوم أمس السبت، عن ارتكاب فظائع ومجازر وسقوط عشرات الضحايا المدنيين على يد ميليشيا "قسد" في الحسكة، والتي أثارت ردود كبيرة ولاقت صدى واسع وحملة تجييش كبيرة تطالب بتحرك العشائر باتجاه المنطقة.


ونقل الصحفي، عن شهود عيان تأكيداتهم قيام ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، بإطلاق النار باتجاه منازل المدنيين في منطقة جبل عبد العزيز بريف الحسكة، وذكر أن حصيلة الضحايا بلغت 4 قتلى بينهم طفل، بالإضافة إلى 6 جرحى، وأكد أن ميليشيا "قسد"، تحفظت على الجرحى وجثتين من الضحايا، وسط حالة من الرعب والهلع بين المدنيين.

وأشار الخليفة إلى أن الحادثة وقعت أثناء احتفال الأهالي في جبل عبد العزيز بتحرير المنطقة، حيث فوجئوا بوجود أحد مقرات قسد المتمركزة في مدرسة بالمنطقة، وهذا المقر فتح النار باتجاه المدنيين العزل الذين كانوا يشاركون في الاحتفال.

من جهة أخرى، أكد الصحفي نقلاً عن شهود عيان أن المدرسة التي تتمركز فيها قسد هي تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد، مشيراً إلى أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من تقارير تفيد بوقوع عشرات الضحايا غير دقيق.

وفيما يخص حادثة قرية النشوة، أفاد بأن رتلًا لقسد مر عبر القرية في توقيت تزامن مع تجمع الأهالي الذين كانوا يحتفلون بتحرير المنطقة، إلا أن قسد قامت بمواجهتهم بالرصاص، ودعا خليفة في نهاية حديثه الحكومة السورية والجهات الدولية إلى الالتزام بالاتفاق الأخير، خصوصًا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في المنطقة، حيث أن ما يحدث يهدد الأمن المدني ويزيد من معاناة الأهالي.

وكانت تداولت مصادر محلية أنباء عن وقوع مجازر وانتهاكات بحق مدنيين في ريف محافظة الحسكة، بالتزامن مع تحركات وانسحابات تنفذها ميليشيا «قسد» في عدد من المناطق، وسط حالة من التوتر وغياب معلومات رسمية مؤكدة حول حجم وطبيعة ما جرى.

وبحسب المصادر المحلية، فإن الانتهاكات طالت قرى ومناطق ريفية، وشملت أعمال قتل وانتهاكات بحق المدنيين، في ظل تعتيم إعلامي وصعوبة التحقق الميداني المستقل حتى الآن.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية أنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق اللازمة للتثبت من صحة المعلومات المتداولة، وأضافت الوزارة أن الجهات المعنية تعمل على متابعة التطورات ميدانياً، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحقيق.

من جهته، قال الباحث أحمد أبازيد إن الكلمة تُعد مسؤولية كبيرة، وتزداد هذه المسؤولية في فترات الأزمات والحروب، حيث تكثر الشائعات والمبالغات والمعلومات المضللة. وأكد أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو تكرار سيناريو الصدام الأهلي كما جرى في السويداء، ولكن هذه المرة في المنطقة الشرقية، مما قد يجر البلاد إلى صراع قومي وعنف داخلي مدمر.

وحذر أبازيد من تداول أخبار تتحدث عن مجازر بطابع عرقي أو نشر أرقام مبالغ فيها لضحايا دون وجود أدلة أو مصادر موثوقة، مشيراً إلى أن مثل هذا الترويج لا يخدم إلا أجندات تهدف إلى تقويض الإنجاز الشعبي والسياسي الذي تحقق مؤخراً، ويدفع نحو الفوضى بدل الحفاظ على المكاسب الوطنية.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا