أعلن الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، أن مؤسسات الدولة ستتولى إدارة محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار استعادة الدولة لسيادتها على كامل الجغرافيا السورية.
وفي تصريح عاجل، أعلن الرئيس الشرع وقف إطلاق النار بشكل كامل في منطقة الجزيرة السورية، داعيًا العشائر العربية إلى التهدئة، وإفساح المجال لتطبيق بنود الاتفاق الجاري.
وأكد الرئيس الشرع أن الدولة توصي عشائر المنطقة بالتزام الهدوء، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الثلاث (الحسكة، دير الزور، الرقة) لتطبيق الاتفاق على الأرض، ومعالجة كل الملفات العالقة مع ميليشيا "قسد".
أوضح الشرع أن اللقاء المقرر مع القائد العام لميليشيا "قسد" مظلوم عبدي، تأجل حتى يوم غد نتيجة سوء الأحوال الجوية، مشددًا في الوقت ذاته على أن كافة الملفات العالقة سيتم حلها.
وشدد الرئيس الشرع على أن الدولة السورية موحدة، موضحًا أن المناطق ذات الخصوصية سيتم التعامل معها وفق إدارة محلية تُنسب فيها عناصر الأمن بالاسم، بما يضمن الاستقرار والاحترام المحلي.
وكانت كشفت مصادر حكومية مطلعة لشبكة "شام" عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي، القائد العام لما يُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية"، يتضمّن جملة من البنود السياسية والأمنية، وُصفت بأنها بمثابة إعلان استسلام للميليشيا عقب التطورات الميدانية المتسارعة في الرقة ودير الزور.
ويُعتبر هذا الاتفاق نتيجة مباشرة للتقدم السريع لقوات الجيش العربي السوري، والتحرك الشعبي لأبناء العشائر العربية في دير الزور والرقة، ما أدى إلى تضييق الخناق على ميليشيا "قسد" وفقدانها السيطرة على عدد من المحاور الحيوية.
وبحسب المصادر، فقد شارك في اللقاء الثلاثي الذي جرى في دمشق، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، وتم خلال الاجتماع بحث تطورات الأوضاع الميدانية، وسبل إنهاء التصعيد بما يضمن وحدة الأراضي السورية.
وأكد الرئيس أحمد الشرع، خلال استقباله الوفد، تمسك سوريا بوحدتها وسيادتها، وضرورة المضي في الحوار الوطني بمشاركة جميع المكونات، إلى جانب استمرار الجهود في مكافحة الإرهاب، والعمل على تحفيز التعاون الاقتصادي بين دمشق وواشنطن، بما يخدم مصالح الشعب السوري.
ومن المتوقع أن تُستكمل مشاورات الاتفاق خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع بدء تنفيذ بنوده ميدانياً، تمهيداً لإعادة سلطة الدولة إلى كامل الجغرافيا السورية، وإنهاء مرحلة هيمنة "قسد" والمشاريع الانفصالية في المنطقة.
المصدر:
شبكة شام