تشهد أحياء مركز مدينة الرقة، اشتباكات عنيفة بين أبناء العشائر والفعاليات الأهلية من جهة، وميليشيا "قسد" من جهة أخرى، وسط معلومات عن سيطرة قوات العشائر المنتفضة على عدة أحياء داخل المدينة، وحالة إرباك كبيرة تعيشها عناصر "قسد" داخل المدينة.
وتترافق المعارك مع عمليات قنص متواصلة، ما ينذر بتحوّل المواجهة إلى مرحلة مفصلية في قلب الرقة، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش العربي السوري خوض معارك ضارية على مشارف المدينة.
وكانت عناصر من "قسد" قد فجّرت جسري الرشيد الجديد والقديم فوق نهر الفرات، في محاولة لقطع الطريق أمام تقدّم الجيش السوري من محور الطبقة، عقب سيطرته على المدينة وعدد من القرى والبلدات بريف الرقة الغربي، بالإضافة إلى فرض سيطرته على سد الفرات الاستراتيجي.
وتزامناً مع هذه التطورات، كشفت مصادر محلية لشبكة "شام" عن فرار جماعي لقيادات في "قسد" وعائلاتهم باتجاه مناطق محافظة الحسكة، بالتزامن مع تقدم الجيش السوري نحو الرقة، والتصعيد العسكري الشعبي المناهض للميليشيا في عمق المحافظة.
وأشارت المصادر إلى حالة من الإرباك والتخبط تسود صفوف "قسد" داخل مدينة الرقة، حيث دفعت بتعزيزات أمنية إلى الشوارع، ونشرت القناصة والدشم عند مداخل المدينة ومخارجها، مع قيامها بإخراج عشرات العائلات المرتبطة بقياداتها إلى خارج المدينة، خوفاً من انهيار محتمل في دفاعاتها.
في السياق ذاته، تشهد محافظتا الرقة ودير الزور تطورات ميدانية متسارعة، بالتوازي مع تصاعد الحراك الشعبي والعسكري لأبناء العشائر العربية ضد "قسد"، خاصة بعد صدور بيانات متتالية من شيوخ ووجهاء العشائر، أكدت على رفض هيمنة الميليشيا، وتمسّكها بوحدة الأراضي السورية، ووقوفها إلى جانب الدولة في معركتها لاستعادة السيادة.
المصدر:
شبكة شام