آخر الأخبار

الجيش يُعلن السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات عقب معارك مع "قسد" بريف الرقة

شارك

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية، إلى جانب سد الفرات الواقع في ريف الرقة، وذلك عقب مواجهات مباشرة مع ميليشيا "قسد" في إطار العملية العسكرية المتواصلة غرب نهر الفرات.

وتُعد مدينة الطبقة من أهم النقاط الاستراتيجية في الشمال الشرقي السوري، لما تحمله من أهمية مزدوجة، فهي من جهة تُعد البوابة الغربية المؤدية إلى مدينة الرقة، ومن جهة أخرى تحتضن سد الفرات، أكبر سد مائي في البلاد على نهر الفرات، والذي يشكّل ركيزة حيوية في ملفي الطاقة والمياه.

وتتكون مدينة الطبقة من قسمين رئيسيين، الأول هو المدينة الحديثة المعروفة باسم "مدينة الثورة"، والتي أُنشئت عقب بناء السد في عام 1968، أما القسم الثاني فهو المدينة القديمة التي تحمل الاسم التاريخي "الطبقة"، وتُمثّل هذه السيطرة نقطة تحوّل ميدانية كبرى في المشهد العسكري والسياسي في الرقة، وتعزز من تموضع الدولة السورية في مناطق كانت سابقاً خارج سيادتها.

وسط تصاعد المواجهات واقتراب الجيش السوري .. فرار قيادات من "قسد" وعائلاتهم من مدينة الرقة
وكانت كشفت مصادر محلية من داخل مدينة الرقة لشبكة "شام" عن فرار جماعي لعشرات من قيادات ميليشيا "قسد" وعائلاتهم باتجاه مناطق محافظة الحسكة، وذلك مع سيطرة قوات الجيش العربي السوري على مدينة الطبقة، وتزايد التوترات الميدانية في ريف الرقة.

وأوضحت المصادر أن مدينة الرقة تشهد حالة إرباك كبيرة للقوات التابعة للميلشيا، حيث انتشرت ضمن الأحياء السكنية وفي مداخل المدينة ومخارجها وعززت انتشارها في النقاط العسكرية التابعة لها من خلال نشر الدشم والقناصات، خوفاً من أي تحركات داخل المدينة.

وبالتوازي مع حالة التوتر الحاصلة، رصد المدنيون إخراج عشرات العائلات المقربة من قيادات الميليشيا إلى خارج المدينة، مؤكدة أن الوجهة في الغالب إلى محافظة الحسكة، في إشارة إلى تخوف قيادات الميليشيا من وصول قوات الجيش السوري والعشائر إلى مركز مدينة الرقة.

وتشهد محافظتا الرقة ودير الزور تطورات متسارعة مع تصاعد الحراك العسكري لأبناء العشائر العربية في مواجهة ميليشيا "قسد"، وذلك عقب صدور بيانات متتالية عن شيوخ ووجهاء العشائر، أكدت رفضها لهيمنة الميليشيا، وتمسكها بوحدة الأرض السورية ووقوفها إلى جانب الدولة التي تتقدم قواتها في مناطق غربي الفرات.

الجيش يسيطر على مطار الطبقة ويتقدم غرب الرقة والعشائر تدخل على خط المواجهة مع "قسد"
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن قوات الجيش سيطرت بشكل كامل على مطار الطبقة العسكري في ريف الرقة الغربي، إلى جانب أجزاء واسعة من مدينة الطبقة، مؤكدة أن العملية العسكرية تسير وفق الخطة المعتمدة لاستعادة السيادة على كامل مناطق غرب الفرات.

وبالتوازي مع المعارك الدائرة في المناطق الواقعة غربي نهر الفرات، بدأت في عدة مناطق من أرياف الرقة ودير الزور تحركات لقوات من العشائر العربية، عقب نداءات وإعلانات متتالية من شيوخ العشائر العربية التي تطالب أبناء العشائر بالتحرك والنفير ضد ميليشيا "قسد"

وبسط الجيش السوري سيطرته على سد المنصورة (المعروف سابقاً بسد البعث)، وبلدتي رطلة والحمام بريف الرقة، فيما أصبحت القوات على بعد أقل من 5 كيلومترات فقط من المدخل الغربي لمدينة الرقة، في مؤشر على اقتراب دخول المدينة من عدة محاور.

السيطرة على قرى ومواقع استراتيجية
وفي إطار العملية المتواصلة، سيطر الجيش السوري مساء السبت، 17 كانون الثاني، على قرية الجبلي وبلدة السبخة شرق الرقة، إضافة إلى قريتي الشريدة الشرقية والغربية وقرية زور شمر، في ظل تقدم متسارع لاستعادة السيطرة الكاملة على المنطقة وتأمين محيطها.

كما أعلنت الهيئة دخول القوات إلى مدينة المنصورة، وفرض السيطرة على معسكر الهجانة قرب مدينة الطبقة، إلى جانب السيطرة على قرية رجم الغزال، ودخول مدينة الغانم العلي، مؤكدة أن العمليات مستمرة لتعزيز الاستقرار وطرد الميليشيات المسلحة.

السيطرة على الحقول النفطية والمواقع الحيوية
في وقت سابق من اليوم، سيطرت القوات السورية على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة، الواقعة قرب مدينة الطبقة، مشيرة إلى أن وحدات الجيش تتقدم من عدة محاور لطرد ميليشيات "PKK" الإرهابية وفلول النظام البائد من المواقع التي ما زالت تحت سيطرتهم.

انهيار في صفوف "قسد" واستسلام جماعي
أفادت الهيئة أن أكثر من 200 عنصر من ميليشيا "قسد" سلّموا أنفسهم وأسلحتهم خلال التقدم الميداني، حيث تم تأمين خروجهم من المناطق التي دخلتها القوات، وسط حالة من الانهيار والفرار في صفوف الميليشيا.

بالتزامن، اندلعت اشتباكات بين الأهالي من أبناء العشائر العربية و"قسد" في قرى أبو حمام، الكشكية، غرانيج، وأبو حردوب في ريف دير الزور، ما يعكس حالة السخط الشعبي المتزايدة تجاه الممارسات الانفصالية للتنظيم.

دعوة للاستسلام وتحذير من المواجهة
وكانت وجّهت هيئة العمليات رسالة مباشرة لعناصر "قسد"، دعتهم فيها إلى الانسحاب وتسليم السلاح فوراً، محذرة من أن الأرض تعود لأهلها، وأن المستقبل سيكون لمن يحسن اختيار موقعه في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ البلاد.

تأكيد على الاستمرار وبسط السيادة
وأكدت هيئة العمليات أن قوات الجيش العربي السوري ستواصل التقدم في مناطق غرب الفرات، وستتصدى لأي استهداف تتعرض له، مشددة على مواصلة العمل لإعادة بسط سيادة الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار تمهيداً لعودة المؤسسات الرسمية والأهالي إلى مناطقهم المحررة.

الخارجية: الموقف الأميركي يدعم إنهاء الحالة الفصائلية في سوريا
وكانت قالت وزارة الخارجية السوري في بيان اليوم، إن الموقف الأميركي يدعم الحكومة السورية في مسارها الهادف إلى إنهاء الحالة الفصائلية، مؤكدة أن هذا التوجه يندرج ضمن هدف وطني يتمثل بتوحيد أراضي البلاد وترسيخ سلطة الدولة.

وأوضحت الوزارة أن مشاورات مستمرة تُجرى مع الجانب الأميركي حول آليات تنفيذ اتفاق 10 آذار، مشيرة إلى أن الحكومة قدّمت خطة سريعة لتطبيق الاتفاق، في إطار السعي إلى معالجة الأزمة الراهنة، مع التأكيد على أنه لا تفاوض على اتفاق جديد، وأن الجهود تتركز حصراً على تنفيذ الاتفاق القائم.

وشددت الخارجية على أن العمل متواصل لدفع المسار التنفيذي قدماً، بما يسهم في تحقيق الاستقرار، ووضع حد للحالة الفصائلية، وتأسيس مرحلة سياسية وأمنية أكثر تماسكاً.

وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، بيّنت الوزارة أن الهدف من العملية الجارية في حلب يتمثل في إطلاق برنامج تنمية شاملة، يشكّل مدخلاً لإعادة الاستقرار وتحسين الواقعين الخدمي والاقتصادي، بالتوازي مع تثبيت الأمن وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.

وفي ملف دمج ميليشيا «قسد»، أكدت الخارجية أن الحكومة تعتمد مقاربة واضحة تقوم على فتح الباب أمام العناصر السوريين ضمن «قسد» للعودة إلى الوطن والانخراط في الأطر الوطنية، موضحة أن جهود الدمج تتركز حصراً على المقاتلين السوريين داخل صفوف الميليشيا.

وأشارت الوزارة إلى أن الجيش يواصل عملياته ضد المجموعات المتفلتة من «قسد»، بهدف ضبط الوضع الميداني ومنح التنظيم فرصة لاتخاذ خطوات عملية والالتزام بتنفيذ اتفاق 10 آذار، بما يسهم في إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة وتوحيد البلاد.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا