شهد ريف حلب الشرقي تصعيداً عسكرياً مع استهداف قسد لمنازل المدنيين ونقاط الجيش السوري باستخدام الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيرة، وهو ما دفع بالجيش للرد بقذائف المدفعية وإصدار تحذير عسكري صارم اعتبر مناطق محددة “مغلقة عسكرياً”، وسط أنباء عن مقتل مدني ومحاولات تفجير جسور حيوية.
يأتي ذلك فيما يستمر الجيش السوري بحشد قواته قرب خطوط التماس في المنطقة، حيث وصلت اليوم الأربعاء تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، وفق وكالة سانا.
وأفاد مصدر عسكري للوكالة بأن قسد استهدفت اليوم الأربعاء نقاط الجيش السوري ومنازل الأهالي في محيط قرية حميمة شرقي حلب باستخدام الرشاشات الثقيلة والطيران المسير، ورد الجيش على مصادر النيران في المنطقة واستهدف مواقعها قرب مدينة دير حافر بقذائف المدفعية.
كما أحبط الجيش السوري أمس محاولة قسد تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم بالقرب من منطقة دير حافر، وهو ما يأتي ضمن سلسلة استهدافات للبنية التحتية حيث عمدت قسد إلى تفجير جسر قرية أم تينة الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات الفاصل بين مناطق الحكومة ومناطق سيطرتها.
من جانب آخر، أكدت قناة الإخبارية السورية مقتل مدني خلال محاولته الخروج على دراجته النارية من مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي برصاص قناصة قسد المتمركزة في المنطقة.
وكشف مصدر استخباراتي عن قيام الأخيرة بتجنيد مطلوبين للدولة السورية وفارين إلى مناطقها مقابل السماح لهم بالبقاء، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من بقايا النظام البائد ومتهمين بجرائم مختلفة باتوا يقاتلون إلى جانبها، وأضاف أن عمليات التجنيد تجري بدعم مباشر من إيران وتنظيم PKK الذي يمد هذه العناصر بالعبوات وأدوات التفخيخ لاستهداف المدنيين وقوات الجيش.
التحذيرات العسكرية الرسمية
نشرت هيئة العمليات في الجيش السوري تحذيراً لإخلاء منطقة عسكرية محددة، أكدت فيه استمرار قسد بحشد مجاميعها مع ميليشيات PKK وفلول النظام البائد في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.
وأعلنت الهيئة في تحذيرها الصادر أن المنطقة المحددة باللون الأحمر أصبحت منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من تاريخه حفاظاً على سلامة المواطنين، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع قسد في هذه المنطقة، كما دعت المجاميع المسلحة إلى الانسحاب لشرق الفرات حفاظاً على أرواحهم، مع التأكيد على أن الجيش السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد في هذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتها الإجرامية.
ويبدو المشهد في ريف حلب الشرقي معقداً ومتصاعداً مع توقعات باندلاع مواجهات عسكرية مباشرة لطرد قسد من كامل محافظة حلب.
المصدر:
حلب اليوم